فهرس الكتاب
وفي حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاثةٌ لايدخلون الجنة: مدمن الخمر وقاطع الرحم ، ومصدِّق بالسحر ) )رواه أحمد ، وابن حبان في صحيحه .
وهذا النهي يتأول على أمرين: -
الأمر الأول: من استباح الإدمان على الخمر ، واستحله ، واستحل قطيعة الرحم ؛ فهو لايدخل الجنة أبدا ؛ بل يكون خالدًا مخلدًا في النار .
الأمر الثاني: وإمَّا أن يكون المعنى مدمن الخمر ، وقاطع الرحم لايدخلون الجنان المعدة للمؤمنين ولكن يدخلون جنانًا متدنية بعد أن يعذبوا ، ويطهروا ، وينقوا ؛ وهي الجنان التي يدخلها أصحاب الكبائر ، والعياذ بالله .
أمَّا قوله: (( ومصدقٌ بالسحر ) )فالمصدِّق بالسحر كافر ، والكافر مخلد في النار ، وأمَّا تأوُّلنا المذنبين الأولين ؛ لأنَّ إدمان الخمر ؛ كبيرةٌ من الكبائر ، وفعلها لايوجب الكفر المخرج من الملة وكذلك قطيعة الرحم ؛ أمَّا المصدِّق بالسحر فهو كافر كما قلنا ، وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 29 ) باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
وقول الله تعالى: { وتجعلون رزقكم أنَّكم تكذبون } [ الواقعة: 82 ] .
وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لايتركونهنَّ: الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والإستسقاء بالنجوم ، والنياحة ) )وقال: (( والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرعٌ من جرب ) )رواه مسلم .