فهرس الكتاب
ولهذا فإنَّ من يعبدون الآلهة ، ويحبونهم كحب الله ، ويوالون ، ويعادون ، ويقاتلون من أجلهم سيأتي عليهم يومٌ يمقتون فيه أنفسهم ، وإنَّ الواجب على كل مسلم إخلاص العمل لله محبةً له وإجلالًا له ، ومن الواجب على كل مسلم أن يوالي أولياء الله ؛ وهم أهل طاعته ، واتباع شريعته ، ويبغض أعداء الله ؛ الذين يكونون بخلاف ذلك ؛ وهذه الآيات تبين لنا أنَّه لايجوز للعبد أن يقدم محبة الآباء ، والأبناء ، ولا الإخوان ، ولاالعشيرة ، ولا الأموال التي اكتسبها واقترفها ولا الدور التي ألفها ؛ ألايقدم شيئًا على محبة الله ؛ عندما يتعارض ذلك مع هذه الأمور: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره } فإذا دعاك أبوك إلى الكفر بالله ، والشرك به أو ابنك أو أخوك أو زوجتك أو عشيرتك فلايجوز لك أن تطيعهم في معصية الله ؛ لأنَّه لاطاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق ؛ ما أكثر هذا في
ــــــــــ
1 )الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب تفسير القرآن باب من سورة ص قال أبو عيسى الترمذي هذا حديثٌ حسنٌ صحيح ، وفي كتاب الدعوات باب ما جاء في عقد التسبيح باليد ؛ قال الإمام الألباني رحمه لله في ضعيف سنن الترمذي ص380 طبعة مكتبة المعارف الحديث ضعيف إلاَّ قوله:"في داود: (( كان أعبد البشر ) )فهو عند ( م ) ابن عمر (( الصحيحة ) ) ( 707 ) (( المشكاة ) ) ( 2496 - التحقيق الثاني ) قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريب . وأخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار بترقيم إحياء التراث 21604 ."
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد