فهرس الكتاب
وأخيرًا في حديث ابن عباس (( من أحبَّ في الله ، وأبغض في الله ، ووالى في الله ، وعادى في الله فإنَّما تنال ولاية الله بذلك …الخ ) )صفة للمؤمن بأنَّه يحب في الله ، ويبغض في الله ، ويوالي في الله
ويعادي في الله ، وأنَّ ولاية الله لاتنال إلاَّ بهذه المرتبة ؛ حتى وإن كثرت صلاة العبد ، وصومه ولم يكن من الموصوفين بهذه الأوصاف ؛ فإنَّه لم يصل إلى حقيقة الإيمان ، وكماله ، ولن يصل إليه
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
إلاَّ بذلك .
ثمَّ أخبر ابن عباس أنَّه: (( قد صارت عامة مواخاة الناس ، وموادتهم على أمور الدنيا ، وذلك لايجدي عن أهله شيئا ) )أي لاينفعهم ذلك يوم القيامة ، ولهذا قال ابن عباس في قوله تعالى:
{ وتقطعت بهم الأسباب } قال المودة ؛ أي انقطعت المودة التي كانت بينهم في الدنيا على أمور دنيا كسبوها ، ومنافع تبادلوها ، ولكن تلك الأمور ، وتلك الدنيا تذهب يوم القيامة ، ولايبقى إلاَّ ما كان لله وفي الله ؛ اللهمَّ اجعلنا ممن يحب لك ، ويبغض من أجلك ، ويوالي أهل طاعتك ويعادي أهل معصيتك ؛ إنَّك سميع الدعاء ، وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 31 ) باب قول الله تعالى: { إنَّما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين }