الصفحة 165 من 303

ثمَّ أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث: (( أن رزق الله لايجره حرص حريص ) )يعني أنَّ الرزق بيد الله عز وجل ، فتارةً قد يكون من الناس من يكون حريصًا على إعطاءك شيئًا ، ويأبى الله فلا يصل إليك ذلك الشيء ، وتارةً يكون العكس ؛ فتجد من الناس من يكون كارهًا إيصال الخير إليك

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

فيصل على رغمه .

أمَّا حديث عائشة رضي الله عنها الذي كتبته إلى معاوية - رضي الله عنه - فهو حديث عظيم معناه (( من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس … ) )بمعنى أنَّه حرص على رضى الله ، وإن كان ذلك الإرضاء لله فيه إسخاطٌ للناس ؛ فإنَّ الله يجعل العاقبة أنَّ الناس يرضون عنه بأن يجعل أسبابًا تكون هي المؤثرة في رضاهم عنه ، والعكس بالعكس أي من التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ؛ بأن يجعل أسبابًا تسخطهم عليه والقلوب بيد مقلبها ، وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 32 ) باب قول الله تعالى: { وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين }

وقوله: { إنَّما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } [ الأنفال: 2 ] وقوله: { يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } [ الأنفال: 64 ] وقوله: { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [الطلاق: 3 ] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: { حسبنا الله ونعم الوكيل } قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد حين قالوا له: { إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا } الآية [ آل عمران: 173 ] رواه البخاري والنسائي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت