الصفحة 178 من 303

2-إما أن يكون ضعيف الإيمان ، فيضرب خده ، ويشق جيبه ؛ ضرب الخد معروف ، والجيب هو جيب القميص أو ما يقوم مقامه ؛ بأن يقدُّه ( يقطعه ) تسخطًا للمصيبة ، والجيب هو الفتحة التي يدخل فيها الرأس ؛ المتسخط لقدر الله يشق الجيب أي يشق قميصه تسخطًا لذلك القدر المقدور .

وكذلك أن يدعو على نفسه بدعوى الجاهلية ؛ كقول واجبلاه واناصراه ؛ نسأل الله العفو والعافية ؛ هذه حالة المتسخطين الذين لايرضون بالقدر ، فالواو في واجبلاَّه ، وفي وناصراه تسمَّى عند أهل اللغة واو الندبة .

وفي حديث أنس: (( إذا أراد الله بعبده خيرًا عجَّل له بالعقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة ) )في هذا الحديث إخبارٌ أنَّ العبد قد تصيبه المصائب وتتوالى عليه النكبات ؛ فيظن أنَّ ذلك من كره الله له وليس كذلك ؛ بل قد يكون أنَّ الله محبًا له وهو يريد أن يبتليه بالابتلاءات ؛ حتى يأتي يوم القيامة ، وقد تخفف من الذنوب .

ــــــــــ

= أحمد في مسند الكوفيين برقم إحياء التراث 19226 من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ؛ قال الإمام الألباني رحمه الله حديث حسن ؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1408 .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت