فهرس الكتاب
من سيئةٍ فمن نفسك [ النساء: 79 ] يعني أنَّ السيئة هي حاصلةٌ من كسبك ، ومن عملك ، فأنت المتسبب فيها كما قال الله عزَّ وجل: { إنَّ الله لايظلم الناس شيئا ولكنَّ الناس أنفسهم يظلمون } [ يونس: 44 ] وفي حديث التلبية: (( والشرُّ ليس إليك ) )فتنزيه الله عن الشر ؛ ليعلم أنَّه إنَّما يحصل من الله على سبيل المجازاة للعبد والمعاقبة له ؛ كما في الحديث السابق: (( وإذا أراد بعبده الشرأمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة ) )وبالله التوفيق .
ــــــــــ
1 )الحديث أخرجه الإمام مسلم رحمه الله في باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه في ج1 / 534 برقم الحديث 771 .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 35 ) باب ما جاء في الرياء
وقول الله تعالى: { قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولايشرك بعبادة ربه أحدا } [ الكهف: 110 ] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا قال الله تعالى: (( أنا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) )رواه مسلم .
وعن أبي سعيد- رضي الله عنه - مرفوعًا: (( ألا أخبركم بما هو أخوف عندي من المسيح الدجال ؟ قالوا:
بلى ؛ قال: الشرك الخفي: يقوم الرجل فيصلي ، فيزين صلاته ؛ لما يرى من نظر رجل )) رواه أحمد .
الشرح: تعريف الريا: هو أن تري الناس بأن عملك لله مع أنَّ عملك إنَّما هو للناس أو للدنيا والعياذ بالله ؛ وهو أي الرياء ينقسم إلى قسمين: -
1 )باعث على العمل 2 ) وعارضٌ في العمل .