الصفحة 195 من 303

لو قال لنا قائلٌ: كيف ترد على من يقول أنَّ تربية الشباب على احترام العلماء ، وعدم الإنكار عليهم إذا أخطئوا في اجتهاداتهم أنَّ هذا نوعٌ من الشرك الأكبر ؟ وأقول له: إنَّ القول بأنَّ هذا شركٌ أكبر قولٌ باطلٌ ، وأنَّ تربية العلماء السلفيين لطلابهم على احترام العلماء لايلزم منه السكوت عن أخطائهم ، ولكنَّهم يقولون أنَّ الذي ينبغي لمن أنكر على العالم أن ينكر عليه بطريقة يكون فيها أدبٌ ولين ، إمَّا أن يكون فيما بينهم وبين العالم ، وإمَّا أن يصوغ له سؤالًا ينبهه فيه على الخطأ من غير مجابهته ؛ لأنَّ كلمة أنت أخطأت يا شيخ فيه شيءٌ من الاستخفاف وسوء الأدب ، فمن يقول أنَّ السلفيين حينما يأمرون طلابهم باحترام العلماء يكون في ذلك شركٌ أكبر قوله غير صحيح ؛ بل هو باطلٌ ، والمعروف عن السلفيين أنَّهم يأمرون بالنصيحة بطريقة لبقة لايكون فيها استهتار ، ولا استخفاف كما سبق أن بينَّاه ، وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 38 ) باب قول الله تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنَّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت }

قال الله تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنَّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا - وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا - فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤك يحلفون بالله إن أردنا إلاَّ إحسانا وتوفيقا } [ النساء: 60 - 62 ] وقوله: { ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها } [ الأعراف: 56 ] وقوله: { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقومٍ يوقنون } [ المائدة: 50 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت