فهرس الكتاب
الناس من دعوى التقارب أو التقريب الآن بين الرافضة وأهل السنة الرافضة الذين يتهمون الأمينين جبريل ومحمد عليهما السلام بالخيانة ويسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويسمون بأسماء أبي بكر وعمر كلابهم وحميرهم ؛ بل ويصغرونها ؛ فيقول أحدهم لكلبه بكير ، ولحماره عمير ، والعياذ بالله ؛ ويسبون
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
سائر الصحابة ما عدا عددٍ قليل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكل الصحابة أخرجوهم من الإسلام إلاَّ ما ندر ، واتهموهم بما يستحي من ذكره السوقة ، ومع ذلك يزعمون أنَّ التقارب معهم صلاحٌ وإصلاح ، وهكذا إذا أنكر أهل السنة على أصحاب الدعوات المبتدعة من إخوانية ، وسرورية وقطبية ، وغيرهم إذا أنكر عليهم أهل السنة البدع التي يدعون إليها وأنكروا عليهم تساهلهم في الشرك ؛ وعدم إنكاره ، وزهدهم في التوحيد ، وعدم العناية به قالوا هذا تفريق وإفساد في الأرض ، ولقد قال إخوانهم المنافقون ؛ الذين كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله من المنافقين: { وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون } وهذا قول باطل ، وزعم كاذب فمتى كان هؤلاء دعاة إصلاح وإنما هم دعاة فساد ؛ فمن يزعم بأنَّ الاتفاق مع هؤلاء إصلاحٌ وجمع للكلمة فهو كاذبٌ مبطل يريد الترويج للباطل ، ونبذ الحق يريدون من أهل السنة أن يقبلوا البدع ، وأن يتركوا الدعوة إلى التوحيد وهذا هو عين الفساد والضلال ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ؛ قال تعالى: { ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفًا وطمعًا إنَّ رحمة الله قريبٌ من المحسنين } إنَّ بلادنا والحمد لله تنعم باجتماع الكلمة ، ووحدة الصف ؛ فلما دخل إليها هؤلاء المخربون ؛ خربوا علينا أولادنا وفرقوا صفنا وأفسدوا جمعنا وخالفوا بين كلمتنا فالفساد إنَّما جاء منهم ، وبهم دخل إلينا وبسببهم تفرقت كلمتنا يستعملون السرية ويهدفون إلى