الصفحة 200 من 303

الناس من دعوى التقارب أو التقريب الآن بين الرافضة وأهل السنة الرافضة الذين يتهمون الأمينين جبريل ومحمد عليهما السلام بالخيانة ويسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويسمون بأسماء أبي بكر وعمر كلابهم وحميرهم ؛ بل ويصغرونها ؛ فيقول أحدهم لكلبه بكير ، ولحماره عمير ، والعياذ بالله ؛ ويسبون

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

سائر الصحابة ما عدا عددٍ قليل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكل الصحابة أخرجوهم من الإسلام إلاَّ ما ندر ، واتهموهم بما يستحي من ذكره السوقة ، ومع ذلك يزعمون أنَّ التقارب معهم صلاحٌ وإصلاح ، وهكذا إذا أنكر أهل السنة على أصحاب الدعوات المبتدعة من إخوانية ، وسرورية وقطبية ، وغيرهم إذا أنكر عليهم أهل السنة البدع التي يدعون إليها وأنكروا عليهم تساهلهم في الشرك ؛ وعدم إنكاره ، وزهدهم في التوحيد ، وعدم العناية به قالوا هذا تفريق وإفساد في الأرض ، ولقد قال إخوانهم المنافقون ؛ الذين كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بن سلول وأمثاله من المنافقين: { وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون } وهذا قول باطل ، وزعم كاذب فمتى كان هؤلاء دعاة إصلاح وإنما هم دعاة فساد ؛ فمن يزعم بأنَّ الاتفاق مع هؤلاء إصلاحٌ وجمع للكلمة فهو كاذبٌ مبطل يريد الترويج للباطل ، ونبذ الحق يريدون من أهل السنة أن يقبلوا البدع ، وأن يتركوا الدعوة إلى التوحيد وهذا هو عين الفساد والضلال ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ؛ قال تعالى: { ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفًا وطمعًا إنَّ رحمة الله قريبٌ من المحسنين } إنَّ بلادنا والحمد لله تنعم باجتماع الكلمة ، ووحدة الصف ؛ فلما دخل إليها هؤلاء المخربون ؛ خربوا علينا أولادنا وفرقوا صفنا وأفسدوا جمعنا وخالفوا بين كلمتنا فالفساد إنَّما جاء منهم ، وبهم دخل إلينا وبسببهم تفرقت كلمتنا يستعملون السرية ويهدفون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت