فهرس الكتاب
منها ما هو واجب كذبح الهدي ، ودم الجزاء .
ومنها ما هو مسنونٌ سنَّة مؤكدة كالأضحية في حق القادر عليها .
ومنها ما هو مسنونٌ سنَّة مستحبة كالذبح للضيف .
ومنها ما هو مباحٌ كذبح الإنسان لنفسه وأهل بيته .
ومنها ما هو محرم كالذبح في المآتم ، ولكنَّه لايكون شركًا بل يكون بدعة .
ومنها ما هو شركٌ بالله شركًا أكبر كالذبح لغير الله عز وجل بأن يريق دم الدابة التي خلقها الله عز وجل يريقه لغير الله ، فهذا شركٌ أكبر سواءً كان لقبرٍ أ وليٍّ أو جنِّيٍّ أو غير ذلك من المعبودات بغير حق .
قوله: { ومحياي ، ومماتي } أي حياتي لله فهي من الله موهوبةً للعبد ليعبد الله فيها ، ويجب أن تكون لله ، وكذلك الموت الذي هو سلب الحياة ، وانتقالٌ للبرزخ كل ذلك لله .
{ لاشريك له } أي ليس له شريك في إحياء العبد بعد موته أي بعد أن يكون ميتًا ، ولا إماتته بعد الحياة ، ولارزقه في حال الحياة ، ولا التصرف فيه في هذه الأوقات كلها .
{ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } أمرٌ من ربي عليَّ بأن أكون موحدًا ، وأدعوا إلى التوحيد وأنبذ الشرك ، ويؤكد هذا المعنى قول الله عز وجل: { قل إنِّي نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين } [ غافر: 66 ] .
وقوله سبحانه وتعالى: { فصلِّ لربك وانحر } أي اجعل صلاتك لربك أي ركوعك ، وسجودك وقيامك ، وقعودك ، وذكرك ، وأفعالك اجعلها لربك سبحانه وتعالى دون غيره ، وفي ضمن هذا نهيٌّ عن الشرك الأكبر ، والشرك الأصغر الذي هو الرياء .
قوله: { وانحر } أي اجعل نحرك لله سبحانه وتعالى بمعنى أن يكون نحرك في طاعته بألا تنحر إلاَّ له ، وفيما أباح لك أو أوجب عليك أو سنَّه لك كما تقدم في شرح النسك ، ومن أهل العلم من جعل هذه الآية نازلةً في صلاة العيد ، ونحر الأضاحي ، والقول بأنَّها عامَّةٌ هو الأولى .