فهرس الكتاب
1 )المراد بالقيام في مسجد الضرار أي الصلاة فيه كما قال ابن كثيرٍ رحمه الله في تفسيره لهذه الآية ج2 / 403:" { لاتقم فيه أبدا } نهيٌ له - صلى الله عليه وسلم - والأمة تبعٌ له في ذلك عن أن يقوم فيه أي يصلي أبدا …."اهـ .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
وعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: (( نذر رجلٌ أن ينحر إبلًا ببوانة ، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا: لا . قال: هل كان فيها عيدٌ من أعيادهم ؟ قالوا: لا . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أوف بنذرك ، فإنَّه لاوفاء لنذرٍ في معصية الله ، ولا فيما لايملك ابن آدم ) )رواه أبو داود وإسناده على شرطهما .
لما جاء الذي أخبر أنَّه نذر أن ينحر إبلًا ببوانة ، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هل في ذلك المكان وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد أو عيدٌ من أعياد أهلها ؟ فحدَّث أنَّه لم يكن فيه شيءٌ من ذلك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أوف بنذرك ) )ذلك أنَّه لو كان فيها إحياء وثن من أوثان الجاهلية أو عيدٌ من أعياد الجاهلية التي كان يعبد فيها غير الله عز وجل لما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لنهاه عن الوفاء في ذلك المكان .
ثمَّ هناك مسألة: وهو أنَّه إذا التزم العبد بنذرٍ قصد به العبادة لله عز وجل ، ولكن أراد أن يكون في مكانٍ كان فيه عيدٌ من أعياد الجاهلية أو وثنٌ من أوثانها فهل يسقط عنه النذر كليًا أو يسقط الوفاء في ذلك المكان ويجب على الناذر أن يوفي به في مكانٍ آخر سليمٍ من هذه الأمور ؟ هذا محل نظر ، فالوفاء بالنذر واجبٌ ، وإذا منع من أجل كيفيةٍ من كيفياته ، فلا يمنع بالكلية فيما يظهر لي بل ينقل إلى مكانٍ سليمٍ من عبادة غير الله ، وبالله التوفيق .
الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
( 11 ) باب من الشرك النذر لغير الله