الصفحة 63 من 303

1-نذر الطاعة . 2- نذر المعصية ، فنذر الطاعة يجب على العبد إذا التزمه أن ينفذه وبالاستقراء نعلم أنَّ المنذور به: إمَّا أن يكون مستطاعًا للناذر ، وإمَّا أن يكون غير مستطاع فلو نذر الإنسان أن يطير في الهواء بنفسه ، فهذا نذرٌ غير مستطاع ، وهذا عليه أن يفتدي منه بكفارة يمين . أمَّا إذا كان مستطيعًا على فعله ، فإنَّه يجب عليه أن ينفذه ، ثمَّ إمَّا أن يكون هذا النذر في طاعة أو في معصية ، فإن نذر صلاةً أو صدقةً ، وجب عليه أن ينفذ ؛ لكن إذا نذر أن يتلطخ بنجاسة مثلًا أو يأكل سمًَّا ، فهذا النذر لايجوز ؛ لأنَّ التلطخ بالنجاسة لايجوز ، وأكل السم

ـــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الأيمان والنذور باب النذر في الطاعة وفي باب النذر فيما لايملك وفي معصية .

2 )الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب النذر باب في كفارة اليمين من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

لايجوز ، فهذا النذر لايجوز الوفاء به لأنَّه معصية ، وكذلك لو نذر أن ينحر ناقة فلان ، فهذا نذرٌ فيما لايملك ؛ أو نذر أن يجعل أرضية فلانٍ مسجدًا ، فهذا نذرٌ فيما لايملك ، فلا يجوز الوفاء به لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وليس على ابن آدم نذرٌ فيما لايملك ) )وهل على الناذر كفارةٌ في ذلك أم لا ؟ هذا محلُّ نظر وخلاف بين أهل العلم ، والأظهر عدم وجوب الكفارة ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر ذلك عند ذكره لعدم الوفاء في نذر المعصية ، والنذر فيما لايملك .

سبب الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت