الصفحة 64 من 303

ما رواه مسلم في صحيحه عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (( كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسر أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء ، فأتى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الوثاق . قال يا محمد ، فأتاه فقال: ما شأنك ؟ فقال: بم أخذتني ، وبم أخذت سابقة الحاج ؟ فقال: إعظاما لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ، ثم انصرف عنه ، فناداه ، فقال: يا محمد ؛ يا محمد ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيما رقيقا ، فرجع إليه ، فقال: ما شأنك ؟ قال: إني مسلم . قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ، ثم انصرف فناداه ، فقال: يا محمد ؛ يا محمد ، فأتاه ، فقال: ما شأنك ؟ قال: إني جائع ، فأطعمني ، وظمآن فأسقني . قال: هذه حاجتك ، ففدي بالرجلين . قال: وأسرت امرأة من الأنصار ، وأصيبت العضباء ؟ فكانت المرأة في الوثاق ، وكان القوم يريحون نَعَمهم بين يدي بيوتهم ، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق ، فأتت الإبل ، فجعلت إذا دنت من البعير رغا ، فتتركه حتى انتهت إلى العضباء ، فلم تَرْغُ . قال: وناقة منوَّقة ، فقعدت في عجِزِها ، ثم زجرتها فانطلقت ، ونذروا بها ، فطلبوها ، فأعجزتهم . قال: ونذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها فلما قدمت المدينة رآها الناس ، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرنها ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا ذلك له ، فقال: سبحان الله ؛ بئسما جزتها نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها ؛ لاوفاء لنذر في معصية ، ولا فيما لا يملك العبد ) )وفي رواية ابن حجر: (( لا نذر في معصية الله ) )وبالله التوفيق .

ــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت