الصفحة 7 من 303

أمَّا قول ابن مسعود - رضي الله عنه -:"من أراد أن ينظر إلى وصية محمد - صلى الله عليه وسلم - التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } إلى قوله: { وأنَّ هذا صراطي مستقيما } [ الأنعام: 153 ] ."

فأخبر أنَّ تلك الوصية التي أمره الله سبحانه وتعالى بأن يتلوها على أمَّته المبتدأة بالنهي عن الشرك ، والمنتهية بالاستقامة على الصراط المستقيم يجب أن نعيرها اهتمامًا عظيمًا ، ونعرفها حقَّ المعرفة ؛ لأنَّ الله عز وجل صدَّرها بقوله قل يا محمد: { تعالوا أتل ما حرَّم ربكم عليكم } فذكر المناهي العشر ، وأولها ، وأعظمها الشرك بالله .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

أمَّا حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: (( كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار ، فقال لي: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله ؟ فقلت: الله ورسوله أعلم . قال حق الله على العباد: أن يعبدوه ، ولايشركوا به شيئا . وحق العباد على الله: ألاَّ يعذب من لايشرك به شيئا . فقلت يا رسول الله: أفلا أبشر الناس . قال: لاتبشرهم فيتكلوا ) )أخرجاه في الصحيحين .

الخلاصة أنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبدوه لايشركوا به شيئا ؛ يفردوه بالعبادة ، ويبتعدوا عن الشرك به ، ثمَّ إذا هم حقَّقوا هذا الأمر ، وتركوا الشرك صغيره وكبيره ، فإنَّ حقَّهم عليه سبحانه ألاَّ يعذبهم ، فمن مات وهو لايشرك بالله شيئا فقد وعده الله بأنَّه لايعذبه أي لايعذبه بنار الكفار والمشركين التي يخلد أصحابها فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت