الصفحة 75 من 303

وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: (( اللهم ألعن فلانًا ، وفلانًا بعدما يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ) )فأنزل الله: { ليس لك من الأمر شيء } وفي رواية: (( يدعو على صفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام ، فنزلت: { ليس لك من الأمر شيء } ) ).

وفيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه: { وأنذر عشيرتك الأقربين } فقال: يا معشر قريش أو كلمةً نحوها: اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب: لا أغني عنك من الله شيئا ؛ يا صفية عمَّة رسول الله: لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ) ).

الشرح: قوله: { أيشركون ما لايخلق شيئا وهم يخلقون } الهمزة في قوله: { أيشركون } للاستفهام الإنكاري ، ومضمونه أنَّ الله عز وجل ينعى على المشركين كونهم يشركون ما لايخلق شيئًا وهم يخلقون ، وقد تضمن هذا ذمًّا للمشركين في كونهم يجعلون تلك الآلهة المصطنعة شريكة ـــــــــــ

1 )الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب المغازي باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد ، والإمام مسلمٌ في كتاب الجهاد والسير باب غزوة أحد .

2 )أخرجه الإمام البخاري في كتاب المغازي باب قول الله تعالى: { ليس لك من الأمر شيء } .

3 )الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب التفسير باب: { وأنذر عشيرتك الأقربين } والإمام مسلم في كتاب الإيمان باب: { وأنذر عشريتك الأقربين } .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت