فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا قضى الله أمرا في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك { حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } فيسمعها مسترق السمع - ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان بكفه فحرَّفها ، وبدَّد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كَذْبة ، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا ؛ كذا وكذا ؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء ) ) [ سبأ: 23 ] .
وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة - أو قال رِعدة - شديدة خوفًا من الله عز وجل ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا ، وخروا لله سجدًا ، فيكون أوَّل من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، ثمَّ يمر جبريل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ فيقول: { قال الحق وهو العلي الكبير } فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل ) ).
ـــــــــــ
1 )الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب تفسير القرآن باب قوله: { إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين } من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي باب { حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } وفي كتاب التوحيد باب قول الله تعالى { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } .