الصفحة 85 من 303

ويؤخذ منه صفة الكلام لله عز وجل ، وأنَّ الله يتكلم بكلامٍ يسمعه جبريل ، ويسمعه من شاء الله من الملائكة ، وقد سمعه موسى عليه السلام ، وقد أثبت الله ذلك في قوله: { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات } [ البقرة: 253 ] .

ويؤخذ منه أنَّ نفوس بني آدم مهيئةٌ لقبول الباطل والحق ، والخير والشر ، ولذلك فإنَّ العبد ينبغي له أن يتحامى سماع الشر حتى لايؤثر على قلبه .

وفيه ردٌّ على من عطل الله عن صفاته ، فأنكر صفة الكلام لله عز وجل كالجهمية ، والمعتزلة أو تأوله كالأشعرية .

ويؤخذ منه أنَّ الملائكة يخافون من ربهم ، فكيف يعبدون من دونه ، وقد وصفهم الله بقوله: { يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون } [ النحل: 50 ] وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

( 16 ) باب الشفاعة

وقول الله عزوجل: { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه من ولي ولاشفيع لعلهم يتقون } [ الأنعام: 51 ] .

وقوله: { قل لله الشفاعة جميعا } [ الزمر: 44 ] .

وقوله: { من ذا الذي يشفع عنده إلاَّ بإذنه } [ البقرة: 255 ] .

وقوله: { وكم من ملكٍ في السماوات لاتغني شفاعتهم شيئا إلاَّ من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } [ النجم: 26 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت