الصفحة 90 من 303

والشفاعة المثبتة: هي التي تطلب من الله ، فإن قيل كيف طلبت الشفاعة من الأنبياء في الآخرة في فصل القضاء ؟ فالجواب: لأنَّه حينئذٍ كان الأنبياء جميعًا وغيرهم قد أحياهم الله الحياة الأخيرة وحينئذٍ جاز الطلب منهم مباشرة ، فإن منع طلب الشفاعة من غير الله عز وجل إنَّما هو طلبها من الميت أو الغائب ، والرسل في ذلك اليوم وموجودون أحياء ، فجاز طلب الشفاعة منهم فلاتعلق بهذه الشبهة لأحدٍ من المشركين الذين يريدون شيئا يتعلقون به ليجوِّزوا ما لم يكن جائزًا

ـــــــــــ

1 )الحديث أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى { واتخذ الله إبراهيم خليلا } وقوله { إن إبراهيم كان أمة قانتا لله } وقوله { إن إبراهيم لأواه حليم } من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

ويبيحوا ما كان ممنوعًا .

أما أقسام الشفاعة وأنواعها فهي سبع شفاعات ؛ ثلاثٌ منها خاصةٌ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لايشاركه فيها أحد ؛ وهي: -

1-الشفاعة في فصل القضاء التي يقال لها المقام المحمود .

2-الشفاعة في استفتاح باب الجنة .

3-الشفاعة في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب .

أما الشفاعات في أقوامٍ استحقوا دخول النار ألاَّ يدخلوها ، أو في أقوام دخلوا النار أن يخرجوا منها ، والشفاعة في أهل الأعراف الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة ، والشفاعة في رفعة درجات أقوامٍ في الجنة ، فهذه الأربع عامة يشارك فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء والصديقين ، والشهداء ، وسائر المؤمنين ، فهذه أربع ، وتلك ثلاث أي الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وإذن فالجملة سبع شفاعات ؛ اللهمَّ اجعلنا ممن تشفع فيهم نبيك - صلى الله عليه وسلم - وبالله التوفيق .

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت