الصفحة 117 من 649

والشاهد: تقديم الخبر (مسكين) على المبتدأ (رجل) لوجود قرينة تعيّن المبتدأ، وهي كون المبتدأ جامدا والخبر مشتقّا، وهذا هو الأصل فيهما، ومثل ذلك يقال في (مسكينة امرأة) .

(1) البيت من الطويل للفرزدق همام بن غالب. وقد كثر الاستشهاد به عند النحاة وأهل البيان والفرضيين. وفي الخزانة قيل: لعمر بن الخطاب 1/ 88.

الشاهد في: (بنونا بنو أبنائنا) فقد قدم الخبر (بنونا) مع مساواته للمبتدأ في التعريف؛ للعلم بالمراد، وهو تشبيه بني الأبناء بالأبناء، فأصله بنو أبنائنا مثل بنينا. وقد يقال: إن البيت لا تقديم فيه للخبر، وأنه جاء على قلب التشبيه للمبالغة.

الديوان 217 وشرح الكافية الشافية 367 وابن الناظم 45 والمساعد 1/ 221 والعيني 1/ 532 وابن يعيش 1/ 99 و 9/ 132 وشفاء العليل 283 والخزانة 1/ 213 والإنصاف 46 وتخليص الشواهد 198 وشرح شواهد المغني للسيوطي 848 والهمع 1/ 102 والدرر 1/ 76 والحيوان 1/ 346.

(2) في ظ (مسند) .

قاموا إخوتك. ويوهم كلام الشيخ (1) أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو (2) :

أو كان (3) فعل خبر (4) كابني قرا ... أو قصد استعماله منحصرا

لكان أوضح؛ لأنّ التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره.

ومنها: قصد بيان انحصار جملة ما (5) للمبتدأ من الأخبار التي يصح فيها النزاع، كقولك: إنما زيد شاعر، في الردّ على معتقد كتابته وشعره، أو كتابته لا شعره، وحمل على (إنما) المحصور بإلّا بعد نفي، مع أن التقديم مع إلّا لا يضر بالمعنى، وندر قوله:

66 ـ فيا رب هل إلّا بك النصر يرتجى ... عليهم وهل إلّا عليك المعوّل (6)

ومنها أن يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ قرن بلام ابتداء، نحو:

(1) قال ابن مالك في الألفية 18:

كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا

(2) في ظ زيادة (قولي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت