والشاهد: تقديم الخبر (مسكين) على المبتدأ (رجل) لوجود قرينة تعيّن المبتدأ، وهي كون المبتدأ جامدا والخبر مشتقّا، وهذا هو الأصل فيهما، ومثل ذلك يقال في (مسكينة امرأة) .
(1) البيت من الطويل للفرزدق همام بن غالب. وقد كثر الاستشهاد به عند النحاة وأهل البيان والفرضيين. وفي الخزانة قيل: لعمر بن الخطاب 1/ 88.
الشاهد في: (بنونا بنو أبنائنا) فقد قدم الخبر (بنونا) مع مساواته للمبتدأ في التعريف؛ للعلم بالمراد، وهو تشبيه بني الأبناء بالأبناء، فأصله بنو أبنائنا مثل بنينا. وقد يقال: إن البيت لا تقديم فيه للخبر، وأنه جاء على قلب التشبيه للمبالغة.
الديوان 217 وشرح الكافية الشافية 367 وابن الناظم 45 والمساعد 1/ 221 والعيني 1/ 532 وابن يعيش 1/ 99 و 9/ 132 وشفاء العليل 283 والخزانة 1/ 213 والإنصاف 46 وتخليص الشواهد 198 وشرح شواهد المغني للسيوطي 848 والهمع 1/ 102 والدرر 1/ 76 والحيوان 1/ 346.
(2) في ظ (مسند) .
قاموا إخوتك. ويوهم كلام الشيخ (1) أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو (2) :
أو كان (3) فعل خبر (4) كابني قرا ... أو قصد استعماله منحصرا
لكان أوضح؛ لأنّ التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره.
ومنها: قصد بيان انحصار جملة ما (5) للمبتدأ من الأخبار التي يصح فيها النزاع، كقولك: إنما زيد شاعر، في الردّ على معتقد كتابته وشعره، أو كتابته لا شعره، وحمل على (إنما) المحصور بإلّا بعد نفي، مع أن التقديم مع إلّا لا يضر بالمعنى، وندر قوله:
66 ـ فيا رب هل إلّا بك النصر يرتجى ... عليهم وهل إلّا عليك المعوّل (6)
ومنها أن يكون الخبر مسندا إلى مبتدأ قرن بلام ابتداء، نحو:
(1) قال ابن مالك في الألفية 18:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا ... أو قصد استعماله منحصرا
(2) في ظ زيادة (قولي) .