تدخل كان على المبتدأ والخبر فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، وتنصب الخبر تشبيها بالمفعول، نحو: كان سيّدا عمر. ويسمى مرفوعها (1) اسما ومنصوبها خبرا. ومثل كان: ظلّ، وبات، وأضحى، وأصبح، وأمسى، وصار، وليس، وزال، وبرح، وفتئ، وانفكّ.
ولا بدّ في زال وفتئ وبرح وانفكّ من تقدم نفي أو شبهه، فالنفي كقوله:
70 ـ ... ولا زال منهلّا بجرعائك القطر (2)
(1) في ظ (مرفوعا) .
(2) هذا عجز بيت من الطويل لذي الرّمّة وصدره:
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى
المفردات: مي: صاحبته. البلى: من بلي الثوب إذا خلق، والمراد مرور الزمن. منهلا: منصبا. جرعائك: أرضك. القطر: المطر.
الشاهد في: (ولا زال) فقد جاء الفعل (زال) ناقصا لسبقه بحرف الدعاء (لا) واسمه (القطر) مؤخرا، وخبره (منهلّا) مقدما. و (لا) مع الماضي تفيد الدعاء؛ لذا قال النقاد: إن الشاعر أراد أن يدعو لديار محبوبته فدعا عليها بعدم نزول المطر.
الديوان 206 وأمالي ابن الشجري 2/ 151 ومعاني الحروف 93 وشرح العمدة 199 وشرح التحفة الوردية 168 وشرح شواهد شرح التحفة الوردية 153 وشفاء العليل 307 وابن الناظم 51 والمرادي 296 والعيني 2/ 6 ـ
وشبهه كقوله:
71 ـ صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (1)
وقد يغني معنى النفي عن لفظه، كقوله تعالى: (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) (2) وقول الشاعر:
72 ـ تنفكّ تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه (3)
وشرح اللمحة 2/ 23 والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 221 والهمع 1/ 111 و 2/ 4، 70 والدرر 1/ 81 و 2/ 3 و 86 وشرح شواهد المغني للسيوطي 617.
(1) من الخفيف ولم أقف على قائله.
الشاهد في: (لا تزل) فإنه أعمل (زال) عمل كان؛ لتقدم شبه النفي عليه وهو حرف النهي (لا) .