فالكسر في المثالين يجب؛ إذ لو فتحت الهمزة فيهما لكانت
(1) لم يشر ابن مالك في الألفية إلى أن ما فيه معنى الفعل، كالمصدر والمشتقات تكسر همزة (إن) بعده إذا علق باللام قال: 21
وكسروا من بعد فعل علّقا ... باللام كاعلم إنه لذو تقى
(2) انظر التسهيل: 63 وشرحه 2/ 20.
(3) سورة الحج الآية: 17. كسرت همزة (إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ) لوقوعها خبر اسم عين وهو (الَّذِينَ آمَنُوا) .
(4) من البسيط لوضّاح اليمن، عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال. قيل: قتله الوليد بن عبد الملك حين شبب بامرأته أم البنين ابنة عبد العزيز بن مروان.
الشاهد في: (يحسبنا إنّا) فقد كسر همزة إنّ وجوبا لوقوعها مع اسمها وخبرها في موضع المفعول الثاني ليحسب، وهو في الأصل خبر عن ذات ـ ـ
في تقدير مصدر، والمقدرة بمصدر لا تكون خبر اسم عين، فلو كانت خبر اسم معنى، نحو: جزاؤك أنّك مكرم، لزم الفتح ما لم يقع بين قولين كما سيأتي.
وتكسر وتفتح في خمسة مواضع:
الأول: أن تقع بعد إذا المفاجأة، كقوله:
110 ـ وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا ... إذا أنّه عبد القفا واللهازم (1)
بالكسر (2) وهو الأصل، بمعنى فإذا هو عبد القفا، والفتح
وهو ضمير المتكلمين الواقع مفعولا أولا لحسب.
الحماسة 1/ 324 وشرح العمدة 226 وابن الناظم 62 وشفاء العليل 359 وشرح التحفة 151 والعيني 2/ 216 وشرح شواهد التحفة 118.
(1) من الطويل، ولم يعرف قائله.
المفردات: اللهازم: جمع لهزمة: العظم الناتئ تحت الأذن، وللإنسان لهزمتان، وجمعهما الشاعر ليشمل ما حولهما، وأراد أن من ينظر قفاه أو وجهه يعرف مهانته وضعفه؛ حيث يجد أثر صفع قفاه ولكز وجهه.