الصفحة 154 من 649

الشاهد في: (تحلفي ... أني) بفتح الهمزة وكسرها؛ لوقوعها بعد فعل قسم، ولا لام بعدها، فالكسر على أن جملتها جواب القسم، والبصريون يوجبونه، والفتح على تأويلها ومعموليها بمصدر معمول لفعل القسم (تحلفي) بإسقاط الجار (على) ، ولا يكون جواب القسم إلا جملة؛ ولهذا فالفعل (تحلفي) ليس فعل قسم وإنما لطلب القسم، وإن أجيب عنه، فالإخبار عن الحلف يجوز أن يجاب عنه. قال الشهاب القاسمي: كونه ليس قسما في البيت واضح. انظر حاشية ياسين على التصريح 1/ 219، والكوفيون يجيزون الوجهين، والفتح عندهم أكثر، كما في شرح العمدة 230 وابن الناظم 63.

الديوان 188 ومعاني القرآن 2/ 70 وشرح الكافية الشافية 1925 وابن الناظم 64، 314 وشفاء العليل 362 وشرح التحفة 153 والجنى الداني 413 وتخليص الشواهد 348 والعيني 2/ 232 و 4/ 535 وشرح شواهد شرح التحفة 123.

(2) لم يرد لفظ الجلالة (ربكم) في جميع النسخ.

(3) سورة الأنعام الآية: 54. والشاهد في (فأنه) يجوز فتح الهمزة وكسرها لوقوعها أول جملة جواب الشرط (من عمل) .

غفور، والفتح بمعنى فمغفرته حاصلة.

الرابع: أن يخبر بها عن قول، وخبرها قول، وفاعل القولين واحد، نحو: قولي: إني أحمد الله، فالفتح على قصد الإخبار بنفس المصدر، والكسر على قصد الإخبار بنفس الجملة لقصد الحكاية.

الخامس: أن تقع بعد القول المضمن معنى الظنّ، كقوله:

112 ـ أتقول إنّك بالحياة ممتّع ... وقد استبحت دم امرئ مستسلم (1) ؟

أجاز فيه الشيخ في تنبيهاته الوجهين (2) .

ويجوز دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة على الخبر أو ما في محلّه، أما الخبر فدخولها عليه بشرط ألّا يتقدّم معموله، ولا يكون منفيّا، ولا ماضيا متصرّفا خاليا من قد، بل مفردا، نحو: إني لملجأ، أو ظرفا أو شبهه نحو: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4 ) ) (3) أو جملة اسمية كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت