وأمّا (ما) فتجري في أحد أقسامها مجرى (من) في كلّ ما ذكر، لكن لا تكون لمن يعقل، بل لمن لا يعقل، مثل: (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) (96) (7) أو لصفات من يعقل، مثل: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) (8) أو لمبهم أمره، كقولك لمن أراك شبحا لا تدري ما هو أبشر هو أم مدر؟: رأيت ما رأيت. ولا يطلق على
(1) سورة يونس الآية: 40، وفي جميع النسخ (بالله) مكان (به) وهو خطأ من الناسخ.
(2) سورة الأحزاب الآية: 31.
(3) في ظ زيادة (و) .
(4) سورة الأنعام الآية: 25، وسورة محمد الآية: 16، وفي ظ (يستمعون) بدل (يستمع) وذلك في سورة يونس الآية: 42.
(5) في ظ (تعشى فإن عاهدتني فلا تخونني) . ولا يستقيم البيت.
(6) من الطويل، للفرزدق، من قصيدة يخاطب فيها الذئب حين أتاه وهو نازل في بعض أسفاره. ورواية سيبويه: (تعال) بدل (تعش) .
الشاهد في: (من ... يصطحبان) فقد راعى معنى (من) وهو التثنية في يصطحبان.
الديوان: 870 وسيبويه والأعلم 1/ 404 والمقتضب 3/ 253 والجمل 349 والخصائص 2/ 422 وشرح الكافية الشافية 309 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 188 وابن الناظم 33 والعيني 1/ 461 والهمع 1/ 87، 88 والدرر 1/ 64، 65 والأشموني 1/ 153.
(7) سورة الصافات الآية: 96.
(8) سورة النساء الآية: 3.
من (1) يعقل إلّا مع غيره، نحو قوله تعالى: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) (2) .
وأمّا الألف واللام، فاسم موصول بمعنى الذي وفروعه، ويلزم في ضميرها اعتبار المعنى، كالضارب والضاربة والضاربان والضاربون، كأنك قلت: الذي ضرب، والتي ضربت، واللذان (3) ضربا، والذين ضربوا.
وأمّا ذو، فموصولة عند طيّ خاصة، والأعرف فيها عندهم بناؤها واستعمالها في الإفراد والتذكير وفروعهما (4) بلفظ واحد، ويظهر المعنى بالعائد كقوله:
41 ـ ذاك خليلي وذو يواصلني (5) ...