فهرس الكتاب
1401 - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ سَأَلَ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَجَرِيتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حَتَّى أَتَاهُ جَرِيحًا، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَارِبٍ، فَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَحَثَوْا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَكِّتُوهُ، فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ: مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ؟ فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(حتى أتاه جريحًا) كذا نسختي وهو ظاهر.
وأورده الرافعي بلفظ: (حتى أتاه جذعًا) وقال: كأنه يريد أنه أتاه وهو أول من أتاه، أو قويًا [1] قبل أن يتعب من كثرة السير، [2] والأصل فيه: سن الدواب، ويقال: الدهر جذع أبدًا أي: شاب لا يهرم، ويقال أيضًا: فلان في هذا الأمر جذع: إذا أخذ فيه حديثًا. [3]
(بكتوه) قال الرافعي: يحمل [4] على التوبيخ باللسان بأن يقال له: يا فاسق! أما استحييت، أما أتقيت. [5]
(تتايع الناس في الخمر) أي: تهافتوا فيها، وهو بالمثناة التحتية قبل العين المهملة.
قال ابن الأثير: التتايع: التساقط في الشيء والوقوع فيه، ولا يكون إلا في الشر. [6]
وقال أهل اللغة: التتايع بالمثناة في الشر، والتتابع بالموحدة في الخير. [7]
(1) في م: (أو قومًا) ، وهو تحريف.
(2) في ر: (كثير من المسير) .
(3) الجذع: الصغير السن، وأصل الجذع: من أسنان الدواب وهو: ماكان منها شابًا فتيًّا. انظر: مشارق الأنوار (1/ 143) ، والنهاية (1/ 250) ، ولسان العرب (8/ 43) مادة جذع.
(4) في م: (يحتمل) .
(5) في م: (أبقيت) ، وبكته: ضربه باليد والعصا وبالسيف ونحوه، والتبكيت: التقريع والتوبيخ والتعنيف، يقال له: يافاسق! أما ستحييت؟! أما أتقيت الله؟! وقيل: بكته تبكيتًا: إذا قرعه بالعذل تقريعًا، واستقبله بما يكره. انظر: النهاية (1/ 148) ، ولسان العرب (2/ 11) مادة بكت.
(6) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 329) .
(7) انظر: مشارق الأنوار (1/ 119) ، والنهاية (1/ 202) ، ولسان العرب (8/ 38) مادة تيع.