ر ل97 / أ
اشتمل مسند الشافعي - رضي الله عنه - / من الأحاديث المرفوعة: المسندة، والمرسلة، والمنقطعة، والمعضلة [1] على ألف حديث ومائة وسبعين [2] حديثًا على ما فيها من تكرير، والخالص من ذلك بلا تكرير ثمانمائة وعشرون حديثًا: المسند منها سبعمائة حديث، والباقي وهو مائة وعشرون حديثًا: مراسيل ومنقطعات ومعضلات، وهي عنده حجة لاعتضادها على ما تقدم تقريره، ونصه في [3] كتاب الرسالة، [4] وفي عزمي إن شاء الله تعالى أن أعمد إلى هذا المسند فأرتبه على الترتيب اللائق، ثم أصنع فيه ما صنع الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في الموطأ، [5] وأزيد عليه فأذكر عقب كل حديث: من خرّجه من الأئمة السبعة، وهم: مالك وأصحاب الكتب الستة، وقد أذكر تخريج من سواهم، وما كان من الحديث صحيحًا بيّنتُ صحته، وما كان ضعيف الإسناد ذكرت ما له من شاهد يتقوى به، وما كان مرسلًا أو منقطعًا أو معضلًا بيّنت وصله من طريق آخر، فإن لم يوجد له طريق متصل بيّنت ما عَضَدَهُ حتى احتَجَّ به الشافعي - رضي الله عنه -، يسر الله تعالى ذلك بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ. آمين.
قال المؤلف ومِن خَطِّ مَن نَقَلَ مِن خَطِّهِ نَقَلتُ: فرغت من تأليف هذا التعليق يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة تسعمائة، أحسن الله خاتمتها. آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة يوم الجمعة ثاني شهر رجب الفرد الحرام سنة تسع وتسعين وتسعمائة، غفر الله لكاتبها، ومن كتبت له، وللمسلمين أجمعين. آمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
(1) المسند عند أهل الحديث: ما اتصل سنده ظاهرًا من راويه إلى منتهاه، ولا يستعمل إلا فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم المرفوع المتصل، بخلاف الموقوف والمرسل والمعضل والمدلس. وأما المرسل فهو: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله أو فعله، فإن انقطع وسقط قبل التابعي واحد فهو منقطع، وإن كان الساقط أكثر من واحد فمعضل ومنقطع أيضًا. انظر: تدريب الراوي (1/ 182، 195 - 196) .
(2) في ر: (وعين) ، ولم أتبينه هل عو تسعين أو سبعين؟
(3) في ر: (من) ، وهو تصحيف، وانظر: الرسالة (ص461) .
(4) انظر: الرسالة (ص461 - 471) .
(5) ألف ابن عبد البر في الموطأ كتاب (( التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ) )فرتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم، ثم صنع كتاب (( الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار ) )شرح فيه الموطأ على وجهه، وكلاهما مطبوعان. انظر: السير (18/ 157) ، وكشف الظنون (2/ 1907)