فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
= سملهم، [1] ثم الإشكال باق في قطع اليد والرجل وقد سلمه علي بن الحسين، [2] ولكن الأقرب فيه أحد [3] وجهين:
أحدهما: ما روي عن ابن سيرين أنه كان ذلك قبل أن تنزل الحدود وتستقر العقوبات. [4]
والثاني: أنهم كانوا قد فعلوا بالرِّعَاء [5] من القطع والسمل مثل ما فعل بهم، يروى هذا عن قتادة وغيره. [6]
(1) أخرجه البخاري في المحاربين من أهل الكفر والردة (6/ 2495 / 6417) بنحوه، ومسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب حكم المحاربين والمرتدين (3/ 1296 / 1671) واللفظ له عن أنس بن مالك أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فاجتووها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ) ). ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في إثرهم فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
(2) هو: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين. وقيل غير ذلك. (ع) . انظر: التقريب (ص400) .
(3) ساقطة من ر.
(4) أخرجه البخاري في الطب، باب الدواء بأبوال الإبل (5/ 2153 / 5362) عن محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود.
(5) الراعي يرعى الماشية أي: يحوطها ويحفظها، والجمع رُعَاة مثل: قاض وقضاة، ورِعَاء مثل: جائع وجياع. انظر: لسان العرب (14/ 325) مادة رعي.
(6) أخرجه مسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب حكم المحاربين والمرتدين (3/ 1298 /1671) عن أنس قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك؛ لأنهم سملوا أعين الرعاء. وذكره البيهقي في السنن الكبرى (9/ 70 / 17832) عن هشام، عن قتادة ما دل على هذا أو حمله على أنه فعل بهم ما فعلوا بالرعاء.