فهرس الكتاب
1526 - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ، وَلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَخْبِرْنِي، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّكَ كَتَبْتُ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ، فَلا تَقْتُلْهُمْ إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ،
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(نجدة [1] هو ابن عامر، أحد الخوارج. [2]
(الحرورية)
قال الرافعي: هم جماعة من الخوارج نسبوا إلى حروراء: قرية، تعاقدوا بها على رأيهم. [3]
(ولولا أني أخاف أن أكتم علمًا لم أكتب شيئًا)
قال الرافعي: ذكر أولًا العذر في مكاتبته؛ لأن حق المبتدع أن يهجر، وأن يحترز عن مكاتبته ومجالسته.
(إلا أن يكون تعلم منهم ما علم الخضر) .
قال الرافعي: هذا تأكيد في عدم قتلهم أي: إنك لا تعلم ذلك فلا تتعرض لهم.
(1) في م: (لحده) ، وهو تصحيف.
(2) هو: نجدة - بفتح النون - بن عامر بن عمير الحنفي اليمامي الحروري الخارجي من رؤوس الخوارج زائغ عن الحق خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية، وقدم مكة، وله مقالات معروفة واتباع انقرضوا وهم: النجدات، ذكر في الضعفاء للجوزجاني. انظر: تهذيب الاسماء (2/ 425) ، اللباب في تهذيب الأنساب (3/ 299) ، وميزان الاعتدال (7/ 11) ، ولسان الميزان (6/ 148) .
(3) حروراء بفتحتين وسكون الواو وراء أخرى وألف ممدودة ويقصر، قيل: هي قرية بظاهر الكوفة. وقيل: موضع على ميلين منها نزل به الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فنسبوا إليها وهم الحرورية؛ لأنه كان أول اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليًا، وهو من نادر معدول النسب إنما قياسه حروراوي. انظر: معجم البلدان (2/ 245) ، ومشارق الأنوار (1/ 187) ، ولسان العرب (4/ 185) مادة حرر.