الصفحة 779 من 886

ومن كتاب التفليس

1560 - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به [1]

قال الرافعي: فيه دليل على أنه إذا أفلس المشتري بالثمن ووجد البايع عين ماله [2] له أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله، وخالف فيه أبو حنيفة [3] وحمل الحديث على المغصوب [4] والودائع [5] والعواري، [6] وهو تأويل ضعيف من وجهين: أحدهما: أنه رتب الحكم على الإفلاس، والإفلاس عدم الأثر [7] في الرجوع في المغصوب [8] والودائع والعواري. والثاني: أن في رواية: (( فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء ) ). [9]

(1) في ر: (منه) .

(2) في م: (مالم) ، وهو تحريف.

(3) انظر: عمدة القاري (12/ 240) .

(4) في م: (الغصوب) . والغصب: أخذ الشيء أو مال الغير ظلمًا وعدوانًا، غصب الشيء يغصبه غصبًا واغتصبه فهو غاصب، والشيء غصب ومغصوب. انظر: النهاية (4/ 370) ، ولسان العرب (1/ 648) مادة غصب

(5) الوديعة: يقال استودعته وديعة: إذا استحفظته إياها. انظر: النهاية (5/ 167) ، ولسان العرب (8/ 387) مادة ودع

(6) العارِيَّة مشدة الياء والإعارة والاستعارة كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العوارى مشددًا. انظر: النهاية (3/ 320) ، ولسان العرب (4/ 618) مادة عور.

(7) في م: (الأثير) .

(8) في م: (الغصوب) .

(9) أخرجه عبد الرزاق (8/ 265 / 15162 - 15164) من ثلاث طرق عن عمرو بن دينار، عن هشام بن يحيى، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (( إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء ) )، وأخرجه أيضًا (8/ 264 / 15161) عن يحيى بن سعيد به مرفوعًا بلفظ: (( أيما رجل أفلس وعنده سلعة بعينها فصاحبها أحق بها دون الغرماء ) )، وأسقط عمر بن عبد العزيز. قال ابن عبد البر: حديث التفليس حديث صحيح عند أهل النقل ثابت. انظر: الاستذكار (6/ 504) ، والتمهيد (8/ 410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت