فهرس الكتاب
1586 - أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن رجلًا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم على أبي بكر فشكى إليه أن عامل اليمن ظلمه وكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر رضي الله عنه وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم إنهم افتقدوا حليا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلى عند صائغ وإن الا قطع جاء به فاعترف الأقطع أو شهد عليه فأمر به أبو بكر رضي الله عنه فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر رضي الله عنه والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته.
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(أن عامل اليمن ظلمه) قال الرافعي: أي: في نسبته إلى السرقة [1] وقطعه. [2]
(فيقول أبو بكر: وأبيك ما ليلك بليل سارق)
ر ل90 / أ
قال الرافعي: قوله: (وأبيك) / كأنه مما يقع في الكلام لا عن قصد، ولا يبعد أن يقال: ما يسبق إليه اللسان ولا يقصد به تحقيق الحلف، ولا [3] يكون فيه [4] مخالفةٌ للنهي عن الحلف بغير الله، كما أن لغو اليمين بالله لا تنعقد. [5]
(بَيَّتَ) أي: سرق. [6]
(فقطعت يده اليسرى)
قال الرافعي: قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء يبيح دم السارق وإن تكررت منه السرقة إلا أنه قد يُخَرَّج على مذهب بعضهم من حيث أنه من المفسدين في الأرض، وللإمام أن يزيد في زجر المفسد على التعزير ويبلغ به القتل. [7]
(1) في م: (الشرقة) ، وهو تحريف.
(2) القطعة بفتحتين: الموضع المقطوع من اليد وقد تضم القاف وتسكن الطاء. انظر: النهاية (4/ 84) مادة قطع.
(3) واو العطف ساقطة من ر.
(4) ساقطة من م، وفيه: (تكون) .
(5) انظر: الفتح (11/ 534) .
(6) بيت الأمر: عمله ليلًا أو دبره ليلًا، وكل مافكر فيه ودبر أو خيض فيه بليل فقد بيت، ويقال: هذا أمر دبر بليل وبيت بليل بمعنى واحد. انظر: النهاية (1/ 170) ، ولسان العرب (2/ 16) مادة بيت.
(7) انظر: معالم السنن (6/ 236 - 237) .