الصفحة 789 من 886

ومن كتاب البحيرة والسائبة

1593 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.

1594 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا لا، إِلا أَنْ يَكُونَ وَلاؤُكِ لَنَا قَالَ مَالِكٌ قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَاشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.

1595 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.

1596 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: الْوَلاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لا يُبَاعُ وَلا يُوهَبُ

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(أخبرنا محمد بن الحسن) قال الرافعي: هو أبو عبد الله الشيباني صاحب أبي حنيفة. [1]

(عن يعقوب بن إبراهيم) قال الرافعي: هو أبو يوسف الأنصاري صاحب أبي حنيفة. [2]

(الولاء لُحمة كلُحمة النسب) بضم اللام أي: قرابة كقرابة النسب لا يمكن الانفصال عنه، كما لا يمكن الانفصال عن النسب. [3]

(1) هو: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفى، القاضى الإمام العلامة فقيه العراقين، صاحب أبي حنيفة النعمان، وقال يحيى بن معين: أبو يوسف صاحب حديث وصاحب سنة ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا ولا أثبت منه. وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة عن سبعين سنة إلا سنة. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 144) ، والجرح والتعديل (9/ 201) ، وتاريخ جرجان (ص487) ، وتاريخ بغداد (14/ 242) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 292) .

(2) هو: محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني مولاهم، الفقيه أبو عبد الله، أحد الفقهاء، لينه النسائي وغيره من قبل حفظه، وكان من بحور العلم والفقه قويًا في مالك، ولد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ونشأ بالكوفة وتفقه على أبي حنيفة، مات في سنة تسع وثمانين ومائة. انظر: لسان الميزان (5/ 121) ، وتعجيل المنفعة (1/ 362) .

(3) انظر: النهاية (4/ 240) ، ولسان العرب (12/ 538) مادة لحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت