الصفحة 798 من 886

قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ جَلْدٍ بِالسَّوْطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ، عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدُ يَدِهِ، فَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهِ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ.

1627 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَلا إِنَّ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ الْخَطَإِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِئَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا.

ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ

(من قتل في عُِمِّيَّة)

قال الرافعي: هي فُِعِّيلَة من العمى.

وقال ابن الأثير: هي بكسر العين وحكى ضمها وتشديد الميم والياء معًا: الأمر الأعمى الذي لا يستبين وجهه. وقيل: الفتنة. وقيل: الضلالة. وفي رواية أبي داود والنسائي: (( عِمِّيَّا ) )، [1] أي: حالة ذات جهالة كأنها عَمْياء مظلمة لا يبصر نفعها من ضرها. [2]

ر ل91 / أ

(رِمِّيَّا)

قال الرافعي: هي الترامي يقال: كان بينهم رِمِّيَّا فصاروا إلى / حجّيزى، أي: تراموا ثم تحاجزوا، والمعنى: أن يترامى القوم فيوجد بينهم قتيل لا يدرى من قتله ويعمى أمره.

(1) انظر: سنن أبي داود في الديات، باب من قتل في عمياء بين قوم (4/ 183 / 4539) ، وباب فيمن قتل في عميا بين قوم (4/ 196 / 4591) ،، وسنن النسائي في القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط (8/ 40 / 4789) .

(2) العِمّيا بالكسر والتشديد والقصر فِعِّيلى من العمى كالرِمّيَا من الرمى، والخصيصى من التخصيص، وهي مصادر، والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يعبى أمره ولا يتبين قاتله فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 188) . والنهاية (3/ 305) مادة عما، ولسان العرب (15/ 97) مادة عمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت