فهرس الكتاب
1640 - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمَامُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ
ــــــــــــــــــــــــــــ كتاب (( الشَّافي العي على مسند الشَّافعي ) )ـــــــــــــــــــــــــــ
(وفي الأنف إذا أوعى جَدْعًا)
قال الرافعي: في بعض الروايات: (( إذا أوعب ) )، [1] والمقصود: جدع كله. [2]
(1) أخرجه النسائي في القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له (8/ 57 / 4853) ، وفي الكبرى (4/ 245 / 7058) عن سليمان بن داود قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بمثله، وقال: سليمان - يعني بن داود - بن أرقم متروك الحديث، وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا. وقال يحيى بن معين: سليمان بن داود الذي يروي عن الزهري حديث الصدقات والديات مجهول لا يعرف. انظر: التمهيد (17/ 341) ، لكن صححه ابن حبان (14/ 501 - 507/ 6559) ، والحاكم (1/ 553) وقال: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وأقام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة، وقد بذلت ما أدى إليه الاجتهاد في إخراج هذه الأحاديث المفسرة الملخصة في الزكاة، ولا يستغني هذا الكتاب عن شرحها، واستدللت على صحتها بالأسانيد الصحيحة عن الخلفاء والتابعين بقبولها، واستعمالها بما فيه غنية لمن أناطها، وقد كان إمامنا شعبة يقول في حديث عقبة بن عامر الجهني في الوضوء: لأن يصح لي مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إلي من نفسي ومالي وأهلي، وذاك حديث في صلاة التطوع، فكيف بهذه السنن التي هي قواعد الإسلام؟! وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره، كما قال أبو حاتم وأبو زرعة: سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به.
(2) ساقطة من م. وقوله: في الأنف إذا أوعى جَدْعًا، وفي رواية: إذا استوعى جَدْعًا، وعند بعضهم: وعى، وفي أخرى: استوعب بالباء، وعب الشيء وعبًا وأوعبه واستوعبه والإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء، وأوعب كله أي: قطع جميعه واستأصله ولم يدع منه شيئًا، ويقال: أوعى جَدْعه واستوعاه: إذا استوعبه، وجَدْعا بفتح الجيم وسكون الدال أي: استوصل قطعًا، والجَدْع: القطع، وقيل: هو القطع البائن في الأنف والأذن والشفه واليد ونحوها، وهو بالأنف أخص، فاذا أطلق غلب عليه. انظر: مشارق الأنوار (1/ 141) مادة جدع، (2/ 291) مادة وعى، والنهاية (1/ 246) مادة جدع، (5/ 204) مادة وعب، (4/ 75) مادة قصا، ولسان العرب (1/ 799) مادة وعب، (8/ 41) مادة جدع، (15/ 185) مادة قصا، (15/ 396) مادة وعي.