فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13999 من 82138

الله لا يكون ذلك خروجا من الخلاف لأنه إنما ينوي به التطوع وإن نوى اتفق الفعلان وعند ابي حنيفة رحمه الله لا يؤدي الوتر بنية التطوع وإن نوى بتلك الصلاة الوتر فقط لا يكون أيضا خروجا بالاتفاق لأن اعتقاد الشافعي أن الوتر ليس بواجب وهو إن نوى الوتر لا يكون تاما يخرج به من الخلاف لتضاد الاعتقاد وفيما دون ثلاث مراحل الاتمام أولى بالقصر فينتقل من حكم الأصل من حيث انه ألزم وقيل له لو جاز جبر طواف الوداع بالدم لجاز جبر الطهارة به كالدم فارتكبه وقال يجبر بالدم وهذا غلط فإن الجبر للطواف لا للطهارة ويشهد لذلك أيضا قول الأصحاب ان المنصور في الخلاف أن الخلع فسخ وإن كان المذهب انه طلاق

الخامس ذكر ابن هبيرة في مسائل الاجماع أنه قد يتعذر الخروج من الخلاف كما في البسملة فإن الجهر بها عند الشافعي رحمه الله هو السنة وعند أبي حنيفة رحمه الله وأحمد رحمه الله الاسرار هو السنة وعند مالك رحمه الله الترك بالكلية وقد يقال إذا كان المنع مع الأكثر كان هو يتصور لإجتهاده في هذه المسائل التي قد تحررت في إذنه ثمرة لأن الفقهاء رحمهم الله المتقدمين قد فرغوا من ذلك وأتوا بمبالغ الأقسام لها فلا يؤد إجتهاد المجتهد إلا إلى مثل مذهب واحد منهم انتهى

ومن هذا أيضا قال الشيخ عز الدين قد يتعذر الورع على الحاكم في مسائل الخلاف كما إذا كان ليتم على يتيم حق مختلف في وجوبه فلا يمكنه الصلح ههنا إذ لا يجوز المسامحة بمال أحدهما وعلى الحاكم التورط في الخلاف وكذلك حكم الأب والوصي

السادس إذا اختلفت الروايات في إيقاع العبادات على أوجه متعددة فمن العلماء رحمهم الله من سلك طريقة الترجيح باختيار أحدهما وهي طريقة الإمام الشافعي رحمه الله غالبا ومنهم من سلك طريقة الجمع بفعلها في روينا ويرى أن الاختلاف من الجنس المباح وهو رأي ابن سريج ولذلك أمثلة منها الأحاديث الواردة في دعاء الاستفتاح ورجح الشافعي رحمه الله حديث التوجه لموافقته للقرآن ومنها أحاديث التشهد ورجح الإمام الشافعي رحمه الله أحاديث ابن عباس لموافقته لقرآن ولأن الحكم للأحداث ومنها كيفية قبض أصابع اليمنى على الركبة في التشهد فيه أوجه لإتلاف الأحاديث وأصحها أنه يضع المسبحة كأنه عاقد ثلاثا وخمسين ثم قال ابن الصباغ وغيره وكيف ما فعل من هذه الهيئات فقد أتى بالسنة لأن الأخبار قد وردت بها جميعا وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يصنع هكذا مرة وهكذا مرة كذا نقله الرافعي ونقله ابن يونس في شرح الوجيز عن المحققين ومنها الجمع في إجابة المؤذن بين الحيعلة والحوقلة عملا بحديث التفصيل والاطلاق لكن الامام الشافعي رحمه الله أخذ بحديث التفصيل لأنه مفسر مبين وهو قاض على المجمل ومنها الخلاف في تثنية الأذان وإفراد الاقامة نقل الماوردي عن ابن سريج أنه من الاختلاف في المباح وليس بعضه أولى من بعض ثم قال وهذا قول منطرح باجماع المتقدمين على أن الخلاف في أولاه وأفضله ونقل البيهقي عن بن خزيمة نحو ماقاله ابن سريج ومنها الاختلاف في سجود السهو قبل السلام وبعده ورجع الشافعي رحمه الله قبل السلام لأنه أحدث الأمرين وفي موضع جمع بينهما فحمل ما قبله على ما إذا كان بنقص وبعده على ما إذا كان بزيادة وحمل إختلاف الروايات عليه ومنها صلاة الخوف في الأنواع المشهورة ونزلها الشافعي رحمه الله على كون العدو في جهة القبلة تارة وعلى ما إذا لم يكن أخرى وأخذ في صلاة ذات الرقاع برواية سهل وقدمها على رواية ابن عمر لأنها احوط للحرب وأقل مخالفة لقاعدة الصلاة ومنها عدد التكبيرات في صلاة الجنازة قال ابن سريج ما ورد من الزيادة عليها من الاختلاف المباح والجميع سائغ وخالفه الجمهور وقالوا كان فيه خلاف في الصدر الأول ثم انعقد الإجماع على الأربع نعم لو خمس عمدا لم تبطل في الأصح لثبوتها في صحيح مسلم وهو ظاهر إذا فعله عن إجتهاد أو رحمة وإلا فيبطل لأنه كالعابث ومنها قوله اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا بالثاء المثلثة ويروي بالباء الموحدة قال النووي وينبغي الجمع بينهما وهو بعيد بل الأولى تنزيله على اختلاف الوقعات فتقول هذا مرة وهذا مرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت