فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17927 من 82138

رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة، في قوله تعالى:{قال الذي عنده علم من الكتاب}

ـ [أبو عمر الدوسري] ــــــــ [29 - 11 - 06, 02:55 م] ـ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة بالعالمين، نبي الرحمة محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام .. أما بعد:

فقد قرأت قبل يومين موضوع تطرق تطرق به صاحبه إلى حشد الأقوال وجمع الشبهات لتسويغ ما يقوم به المستغيثن بغير الله من الإشراك بالله، ودعاوهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى .. وما هذا إلا منطق المشركين الأولين .. والدعاء هو العبادة كما صح في الحديث الصحيح عن النبي الفصيح عليه وعلى آله الصلاة والسلام .. والله عز وجل يقول في محكم التنزيل وقاطع الدليل {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا} أليست هذه قاطعة لطالبي الحق والدليل!! أم يردون جمع الشبهات وحشد الأقاويل بزعمه أنها حجة ودليل .. ؟!!

إن ما يقوم به مسوغوا الاستغاثة بغير الله هو تعلق بغير متعلق .. وهروب من الجواب المتفق .. بُعدٌ عن الآيات المحكمات .. وتأويل لبعض المشتبهات .. وأخذ بعنق الإسرائليات .. وتصحيحٌ للواهيات .. وتعلقٌ بالمنامات .. وتردادٌ للحكايات .. فهل هذا تدين بالحق أم تدليل للباطل؟!!

ثانيًا:

القول الفصل في قوله تعالى: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا}

ثالثًا:

خذ الجواب الشافي والسديد .. لمن كان للحق مُريد .. في قوله جل وعز {قال الذي عنده علم من الكتاب .. } الآية ..

فالقول في معنى هذه الآية مُختلف

فمن الشخص؟!!

ومن المخاطب؟!!

ولذا على من كان مسترشدًا طالبًا للحق أن يعود للآيات المحكمات ويستدل، لا أن يعتقد ثم يبحث عن دليل يسند اعتقاده، كما يفعله أهل الآهواء من الرافضة والصوفية وغيرهم ..

ويا من كان مسترشدًا؛ ليس هذا بأسلوب مسترشد، فالمسترشد يبحث عن الحق بدليله، لا يبحث عن ما يتعقده بأنه حق فيبحث على ما يقوي اعتقاده الباطل.

وللأسف؛ فإن الغريق يتعلق بأي شيء، لو بقشة لا تسمن ولا تغني من جوع، كمن يستشهد بهذه الآية على باطله؟!!!

فأنظر ما قطع به بأن آصف بن برخيا، فأعطني دليلًا قاطعًا على ما تقول؛ والحجة بالدليل؟!!

أُريد إسنادًا -على الأقل- لهذه الإسرائلية؟!

وبما أن من نقلت عنه -أخي المسترشد- قد قطع بهذا القول، فلما لم يذكر أن هناك اختلاف قوي فس المسألة؟!!

هل تعرف الخلاف في المسألة؟!!

هل تعرف الأقوال؟!! وتستطيع أن تميز؟!! أم أنه تقليد أعمى لغيرك؟!!

يا مسترشد -أرشدنا الله وإياك للحق- في المسألة أقوال كثيرة؛ أقواها أربعة أقوال وهي:

1 -أنه آصف بن برخيا كاتب سليمان عليه السلام

2 -سليمان عليه السلام نفسه.

3 -أنه جبريل عليه السلام.

4 -أنه ملك من الملائكة.

1 -قيل بأنه آصف بن برخيا، وكان وزيرًا لسليمان عليه السلام وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

وهذا القول (رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان، وأنه كان صديقًا يعلم الاسم الأعظم، وهذا إسناد لا يسمن ولا يغني من جوع، فإن بين يزيد بن رومان وبين سليمان عليه السلام مفاوز تقطع دونها أعناق الإبل!!! وأنظر"تفسير ابن كثير"ج6،ص202) نقلًا عن مُحقق كتاب (سيف الله على من كذب على أولياء الله) .

2 -أما القول الثاني:

قال ابن عطية: وقالت فرقة هو سليمان نفسه، ويكون الخطاب على هذا للعفريت: كأن سليمان استبطأ ما قاله العفريت فقال له تحقيرًا له: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}

وهذا القول أقرب لمعنى الآية، ودلالته ظاهره، فهو القول الأرجح، لمسببات:

يقول علامة الشام وريحانة حلب محمد نسيب الرفاعي مُختصر تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى، مُعلقًا على هذه الآية وبعد ذكر الخلاف قال:

[وأرجح أنه سليمان عليه السلام نفسه لأنه نبي ورسول وملك، فلا ينبغي أن يكون من حاشيته أعلم بالكتاب منه، فالذي عنده علم من الكتاب أيكون أحد حاشيته أو كاتبه .. ؟

ويكون لديه من القوة أعظم مما لدى سليمان نفسه؟

وكيف يكون ذلك وقد استجاب الله دعوة سليمان {وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب} فكيف يكون لكاتبه قوة أقوى منه أوليست القوة من أهم أسباب الملك، ولا سيما وأنه نبي مؤيد بالمعجزات ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت