فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ظهرت مسكوكات ذهبية وفضية مقدرة وكان الصاغة يصدرونها وينشرونها وما يثق به الناس منها يتعاملون به، وقد اشتهر بعض هذه المسكوكات في كتب التاريخ وقد اختار العرب قبل الإسلام وبعده التعامل بنوع منها ربما لثقتهم به وبمصدره. مع ما أصدره الخلفاء من مسكوكات تحت إشرافهم.
وعندما جاء الإسلام -بحمد الله تعالى- أبقى على التعامل بالذهب والفضة وبشتى صور التعامل التي ذكرناها ووضع حدودًا لبعضها ومنع بعض صور التعامل ومن ذلك فيما يتعلق بالذهب والفضة أنه منع بيع شيء منهما بمثله إلا مثلًا بمثل وفي المجلس نفسه (هاء وهاء) ، كما منع بيعهما ببعضهما أو بالبر أو الشعير أو الملح أو التمر إلا (هاء وهاء) .
كما حرم الإسلام كنز الذهب والفضة وعدم إنفاقهما في سبيل الله تعالى وأوجب فيهما الزكاة بعد أن يبلغا النصاب المعروف لكل منهما.
وبقي الأمر على هذه الحالة حتى ظهرت الأوراق النقدية غير ذات القيمة والتي لا يعرف حاملها قيمة لها بل قد قد تذهب قيمتها المزعومة بين يوم وليلة دون أن يشعر!
وبهذه المناسبة أذكر المسلمين بضرورة العودة إلى التعامل بالذهب والفضة فهما سلعتان حقيقيتان لا وهميتان كالأوراق النقدية، والعودة إليهما صورة من صور (الاستقلال الاقتصادي) ورفع ليد أعدائنا عنا إن كنا حقًا نريد أن يرفعوا أيديهم عنا!
هذه فائدة أحببت أن أشارك بها لعل الله تعالى ان ينفع بها. ولعل الله تعالى أن ييسر الكتابة حول الموضوع بتفصيل، والحمد لله رب العالمين.
محمد الأمين11 - 12 - 2004, 09:22 PM
الأخ الحبيب محمد رشيد
دع البوطي وشأنه، فإنه لا يجوز -حسب مذهب الإمام أبي حنيفة- الرجوع إليه. ولعل فتواه معروفة لديكم بارك الله بكم.
وإليك هذا الكتاب الذي يتحدث عن تلك القضية:
مع تحفظي عن بعض آراء مؤلفه العقائدية لكن هذا ليس موضوع الكتاب
الفهم الصحيح12 - 12 - 2004, 06:02 PM
الشيخ محمد رشيد - لا زال فهمه مقرونا بالتسديد -
تقول: الأول / ما هي حقيقة العملات الورقية؟
قلت: الورق النقدي: هو نقد مستقل قائم بذاته، يحمل قوة مطلقة للإبراء العام. هذا المتحصل من كلام بعض من كتب في هذا الأمر. فليس هو متفرعا عن الذهب والفضة، ولا هو كالفلوس ... بل هو مرحلة متطورة من المراحل التي مرت بها النقود، والذي يجمع بين كل أنواع النقود في كل مراحلها هو تعارف الناس على جعلها وحدة للحساب ووسيطا للتبادل ...
وقولك: الثاني / كيف جرى الربا في العملات الورقية؟ وكيف انعقد الإجماع على ذلك؟ وإن قيل بالنقدية، قلنا إن هذا على مذهب المالكية، و قد يكون على مذهب الشافعية، و لكن كيف يكون على مذهب الحنفية و الحنابلة مع تعليلهم بالقدر مع اتحاد الجنس؟
قلت: يمكن الرجوع عند الحنابلة والحنفية إلى أدلة أخرى يمكن تخريج الحكم على أساسها من ذلك: الاستحسان: الذي - كما هو معروف - (ترك القياس إلى ما هو أولى منه) أو: (أن بعض الأمارات قد تكون أقوى من القياس فيعدل إليها) . فإذا استعصى علينا القياس بسبب الاختلاف في العلة، وترتب على ذلك محاذير شرعية مثل انفتاح باب الربا، وعدم زكاة هذه الثروات، وتوقف العمل بالمضاربة ... لجأنا إلى الاستحسان حتى نحقق مقاصد الشريعة، ونجتنب تلك المحاذير جملة.
وتجد مصداق ذلك في كلام فقهاء الحنفية على مسألة الدراهم والدنانير المغشوشة مثل ما يسمى ب (الغطارفة والعدالي) .
وكذلك يمكن الرجوع إلى العرف: حيث وجدنا الفقهاء لم يقصروا النقود على الذهب .. بل تركوا ذلك لما يصطلح عليه الناس، والأوراق النقدية قد جرى العرف على أنها نقد رئيسي، بعد منع تداول الذهب.
وفيما تقدم نقله عن الإمام مالك وشيخ الإسلام - رحمهما الله - ما يشير إلى ذلك.
ونصوص الفقهاء عموما في هذا المعنى مستفيضة متظافرة على اعتبار اصطلاح الناس (العرف) أساس رواج النقود وقبولها.
ويمكننا كذلك الرجوع للمصالح المرسلة لتخريج الحكم الشرعي لهذه الأوراق، فليس في نص الكتاب الكريم ولا في السنة النبوية ما يلزم الناس بالاقتصار على النقود الذهبية .. في تعاملهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)