فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35427 من 82138

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [24 - 09 - 04, 06:59 م] ـ

الحمد لله وحده ...

يكثر الحديث في شعبان أو قبله بقليل عن النصف منه.

وأن صيام نهاره وقيام ليله لم يثبت بدليل خاص في شيء في صريح الشرع

ويستتبع ذلك الرد على من صحح بعض الأحاديث الحاثة على صيام النصف من شعبان من أهل العلم.

وهذا حق - إن شاء الله - بلاريب، غير أن في الاقتصار على هذا القدر نقص.

وتمام هذا النقص: دفع ما قد يتوهمه البعض من أن صيام نصف شعبان مكروه، أوما يتوهمه البعض الآخر من أن صيامه لا يفضل على صيام مثله في الشهور الأخر.

فالذي يظهر لي أن هذا القدر من الاستحباب و الأفضلية ثابت بأمور:

الأول: عموم استحباب صيام أي يوم في السنة لم يثبت كراهة صيامه أو حرمته، سواء ثبت حكم الكراهة له منفردا أو بسبب اقترانه بغيره من الأيام.

الثاني: عموم استحباب صيام الثلاثة أيام من كل شهر، الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.

الثالث: عموم الأخبار الواردة في استحباب - النبي صلى الله عليه وسلم - الإكثار من الصيام في شعبان بما لا يكون في شهر آخر.

ثم قد يضاف إلى هذا الحث على صيام يوم الإثنين فيما إذا وافق النصف من شعبان يوم الإثنين.

فإذا تم التنبيه على أن النية شرط في قبول العمل.

وأن النصف من شعبان لا أفضلية له سوى ما سبق.

وأنه لا وجه لتخصيص صيام هذا اليوم مصحوبًا بنية غير ما سبق.

وأنه يستحب صيامه لأجل ما سبق.

كان ذلك عدلًا بين الطرفين، ووسطا بين النقيضين.

وأما قيام ليله فلا يثبت له حكم إلا بمثل ما في أول الأمور السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت