ضابط بديع في تقسيم المياه، للعلامة ابن إبراهيم - رحمه الله -
ـ [عبدالله المزروع] ــــــــ [19 - 02 - 04, 07:45 ص] ـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد:
فإن مسألة تقسيم المياه هي من المسائل الأولى التي يواجهها القارئ في كتب الفقه، وقد ذهب جماعةٌ من المحققين إلى أن الماء ينقسم إلى قسمين: طهور ونجس، وممن اختار هذا القول سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم - رحمه الله -.
والقول السائد في كتب الحنابلة - وعليه يفرعون المسائل - هو تقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام، بزيادة: الماء الطاهر، وقد يجد القارئ لكتبهم إشكالًا - عندما يأخذ بالقول الذي اختاره جماعة من المحققين - هل كل ما قال عنه الحنابلة: (طاهر) هو (طهور) على القول الراجح؟
قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - كما في مجموع فتاواه (2/ 29) : كل ما ذكروه في قسم الطاهر غير المطهر هو مطهر على القول الآخر إلا أنه ناقص بكل حال، فالطهارة صحيحةٌ - كما تقدم - لقوله:"الماء طهور""وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا"... إلخ.