فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41038 من 82138

ولو قطع يده أي قطع شخص يد العبد فعتق بعد القطع فجرحه آخران ومات بسرايتهم أي بسراية قطعهم فلا قصاص على الأول إن كان حرًا لعدم التكافؤ حال الجناية لخبر الدارقطني (لا يقتل حرٌّ بعبد) . ويجب القصاص على الآخرين للتكافؤ حال الجناية وحال الموت.

? فصل في شروط قود الأطراف زالجراحات والمعاني ?

يُشترط لقصاص الطَرَف كاليد والجُرح ما شرط للنفس من كون الجناية عمدًا عدوانًا ومن كون الجاني مكلفًا وكونه غير أصل للمجني عليه وكون المجني عليه معصومًا ومكافئًا للجاني ولا يشترط التساوي في البدل فيقطع الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ويقطع الذمي بالمسلم ولا يقطع المسلم بالذمي لعدم المكافأة. ولو وضعوا سيفًا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قُطِعوا كلهم إن تعمدوا كما في النفس لما روى البيهقي في السنن عن الشعبي (أن رجلين شهدا عند علي على رجل بالسرقة فقطع يداه ثم أتياه برجل آخر وقالا: هذا الذي سرق وأخطأنا في ذلك، فلم يقبل شهادتهما على الثاني وغرمهما دية يد وقال:(لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما ) ) ولا مخالف له في الصحابة.

وشجاج الرأس والوجه عَشْرٌ: إحداها: حارصة وهي ما شق من الجلد قليلًا نحو الخدش والثانية: دامية تدميه أي تدمي موضعها من شق وخدش والثالثة: باصعة تقطع اللحم الذي بعد الجلد أي تبعضه والرابعة: مُتلاحمة تغوص فيه أي في اللحم ولا تبلغ جلدة العظم والخامسة: سمحاق تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم وتسمى جلدة العظم سمحاق أيضًا والسادسة: موضِحة توضح العظم بعد أن تخرق جلدة العظم فتكشفه والسابعة: هاشمة تهشمه أي تهشم العظم أي تكسره والثامنة: مُنقِّلة تنقله أي تنقل العظم من موضع إلى موضع ويقال هي التي تكسر وتنقل و التاسعة: مأمومَةٌ تبلغ خريطة الدماغ أي الجلدة التي تحيط بالدماغ وتسمى أمَّ الرأس والعاشرة: دامغة تخرقها أي تخرق خريطة الدماغ وتصل إلى الدماغ وهي قاتلة غالبًا.

ويجب القصاص في الموضحة فقط لتيسر ضبطها واستيفاء مثلها وقيل فيما قبلها أي قبل الموضحة من الشجاج يجب القصاص شوى الحارِصة فلا يجب فيها القصاص لعدم ضبطها أي أن التي قبل يجب فيها القصاص هي: الدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق لإمكان الوقوف على نسبة المقطوع في كل منها.

ولو أوضخ في باقي البدن أو قطع بعض مارن أنف أو أذن ولم يُبِنْهُ وجب القصاص في الأصح إذا تيسر ضبط ذلك ويقدر ما عدا الموضِحَة بالجزئية كثلث العضو أو ربعه أما في الموضحة فقد قدرت بالمساحة أما إذا أبانه أي قطع العضو فقد وجب القصاص جزمًا. ويجب القصاص في القطع من مِفْصَلٍ لانضباطه حتى في أصل فخذٍ ومنكب إن أمكن بلا إجافة أي إذا كان القطع ممكنًا لأن المماثلة ممكنة وإلا أي إن لم يمكن إلا بالإجافة فلا يجب القصاص على الصحيح لأن الجوائف لا تنضبط ضيقًا وسعة والجائفة هي الجرح الذي ينفذ إلى الجوف. قال تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص) المائدة45.

ويجب القصاص في فقء عين أي تعويرها وقطع أذنٍ وجفنٍ ومارن وهو ما لان من الأنف وذكر وأنثيين أي جلدتي البيضتين لأن لها نهايات منضبطة وكذا أليان وهي تثنية ألية وهما العظمان الناتئان بين الظهر والفخذ وشُفران وهما حرفا الفرج في الأصح لإمكان الضبط في ذلك وقيل لا يمكن الضبط إلا بقطع جُزْءٍ مما جاورهما. ولا قصاص في كسر العظم لعدم الوثوق بالمماثلة وله أي للمجني عليه قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي لأنه لم يأخذ كامل حقه هذا في حال الإبانة أما إذا كان كَسْرٌ بغير قطع فليس له القصاص ولو أوضحه وهشم أَوْضَحَ المجنيُ عليه لإمكان القصاص في الموضحة وأخذ خمسة أبعرة عن أرش الهشم لتعذر القصاص ولو أوضح ونقل أَوْضَحَ المجنيُ عليه الجاني وله عشرة أبعرة أؤش التنقل المتضمن الهشم ولو قطعه من الكوع أي قطعه من كوع كفه فليس له أي المجني عليه التقاط أصابعه أي أصابع الجاني فإن فعله المجني عليه عُزِّرَ ولا غُرْم عليه لأن له إتلاف الجملة والأصح أن له قطع الكف بعده أي بعد التقاط الأصابع بدلًا من قطع الكف.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت