فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• فقد قال في اللسان: (( سراة كل شيء: أعلاه وظهره ووسطه، وأنشد ابن بري لحميد بن ثور:
سراة الضحى ما رمن حتى تفصدت ••• جباه العذارى زعفرانا وعَنْدَما
ومنه الحديث: فمسح سراة البعير وذفراه.
سراة النهار وغيره: ارتفاعه، وقيل: وسطه، قال البريق الهذلي:
مقيما عند قبر أبي سباع ••• سراة الليل عندك والنهار
فجعل لليل سراة، والجمع سروات ولا يكسر.
التهذيب: سراة النهار وقت ارتفاع الشمس في السماء؛ يقال: أتيته سراة الضحى، سراة النهار، سراة الطريق: متنه ومعظمه )) .
• قال أبو عمر السمرقندي: وفرق بين سراة النهار، وبين السرى بالليل.
• ومن الأول (السرى بالليل) الشاهد النحوي المشهور:
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ••• محيَّاك أخفى ضوؤه كل شارق
27 -يقول أهل مكة وغيرهم من العرب -لمن أرادو معرفة قصده في الموسم - سائلين: حاج أو داج؟
• بمعنى: هل أنت حاج، أو مشتغلٌ بغير الحج؟
• قال أبو عمر: ولهذا أصل:
• فقد أخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/ 283) وبنحوه ابن أبي شيبة (3/ 415) ط دار الكتب العلمية؛ كلاهما من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب قال: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه زيد بن صوحان؛ فقال أين منزلك؟، قال: في الشق الأيسر، قال عمر رضي الله عنه: الداج؟! فلا تنزله! قال سفيان: ثم يقول عمر رضي الله عنه: ومنزلي في منزل الداج.
• هذا لفظ الفاكهي، وإسناد هذا الخبر مرسل.
• ففي المراسيل لابن أبي حاتم (ص/101) : قال أبو زرعة: (( طلق بن حبيب عن عمر مرسل ) )، وانظر أيضًا: تحفة التحصيل (ص/160) ، وجامع التحصيل (ص/202) .
• وأخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/ 284) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: (الداج: التجار الذين يأتون للتجارة) .
• قال أبو عمر السمرقندي: هذا إسناد ظاهره الصحة.
• وأخرج الطبري في تفسيره: (2/ 284) ، وبنحوه الفاكهي في أخبار مكة (4/ 283 - 284) ؛ كلاهما بسنيدهما من طريق سفيان الثوري عن محمد بن سوقة قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: (كان بعض الحاج يسمون الداج؛ فكانوا ينزلون في الشق الأيسر من منى.
وكان الحاج ينزلون عند مسجد منى؛ فكانوا لا يتجرون، حتى نزلت: (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ) )فحجوا).
• قال أبو عمر: وهذا إسناد ظاهره الصحة.
• قال في لسان العرب (2/ 264) : (( قال ابن السكيت: لا يقال يدجون حتى يكونوا جماعة ولا يقال ذلك للواحد وهم الداجة.
وفي الحديث: قال لرجل أين نزلت قال: بالشق الأيسر من منى قال: ذاك منزل الداج فلا تنزله.
وأقبل الحاج والداج: الذين يحجون، والداج: الذين معهم من الأجراء والمكارين والأعوان ونحوهم؛ لأنهم يدجون على الأرض، أي: يدبون ويسعون في السفر.
وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع؛ كقوله تعالى: (( مستكبرين به سامرا تهجرون ) ).
وقيل: هم الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم.
وفي حديث ابن عمر: رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها؛ فقال: (هؤلاء الداج، وليسوا بالحاج) .
الجوهري: وأما الحديث (ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت) = فهو مخفف اتباع للحاجة.
قال ابن بري: ذكر الجوهري هذا في فصل (دجج) وهم منه!؛ لأن الداجة أصلها (دوجة) ؛كما أن حاجة أصلها (حوجة) ، وحكمها حكمها.
وإنما ذكر الجوهري الداجة في فصل (دجج) لأنه توهمها من (الداجة) : الجماعة الذين يدجون على الأرض؛ أي: يدبون في السير، وليست هذه اللفظة من معنى الحاجة في شيء.
ابن الأثير وفي الحديث قال لرجل: ما تركت حاجة ولا داجَّة؛ قال: وهكذا جاء في رواية بالتشديد.
قال الخطابي: الحاجة القاصدون البيت، والداجة الراجعون، والمشهور هو بالتخفيف.
وأراد بالحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة وهو مذكور في موضعه.
وفي كلام بعضهم: أما وحواج بيت الله ودواجه لأفعلن كذا وكذا.
وقال أبو عبيد في حديث ابن عمر: (هؤلاء الداج وليسوا بالحاج) ؛ قال:(هم الذين يكونون مع الحاج مثل الأجراء والجمالين والخدم وما أشبههم، وقيل: إنما قيل لهم داج؛ لأنهم يدجون على الأرض، والدججان هو: الدبيب في السير، وأنشد:
باتت تداعي قربا أفايجا ••• تدعو بذاك الدججان الدارجا
قال أبو عبيد: فأراد ابن عمر أن هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء، إلا أنهم يسيرون ويدجون، ولا حج لهم.
أبو زيد: الداج: التباع والجمالون، والحاج: أصحاب النيات، والزاج المراؤون )) .
• قال أبو عمر: نسأل الله تعالى أن يجعلنا - أبدًا - حجاجًا، ولا يجعلنا من الصنف الآخر،،، آمين.
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [07 - 02 - 03, 05:39 م] ـ
إلى الصفحة الأولى ... للفائدة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)