فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57859 من 82138

• فقد قال في اللسان: (( سراة كل شيء: أعلاه وظهره ووسطه، وأنشد ابن بري لحميد بن ثور:

سراة الضحى ما رمن حتى تفصدت ••• جباه العذارى زعفرانا وعَنْدَما

ومنه الحديث: فمسح سراة البعير وذفراه.

سراة النهار وغيره: ارتفاعه، وقيل: وسطه، قال البريق الهذلي:

مقيما عند قبر أبي سباع ••• سراة الليل عندك والنهار

فجعل لليل سراة، والجمع سروات ولا يكسر.

التهذيب: سراة النهار وقت ارتفاع الشمس في السماء؛ يقال: أتيته سراة الضحى، سراة النهار، سراة الطريق: متنه ومعظمه )) .

• قال أبو عمر السمرقندي: وفرق بين سراة النهار، وبين السرى بالليل.

• ومن الأول (السرى بالليل) الشاهد النحوي المشهور:

سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ••• محيَّاك أخفى ضوؤه كل شارق

27 -يقول أهل مكة وغيرهم من العرب -لمن أرادو معرفة قصده في الموسم - سائلين: حاج أو داج؟

• بمعنى: هل أنت حاج، أو مشتغلٌ بغير الحج؟

• قال أبو عمر: ولهذا أصل:

• فقد أخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/ 283) وبنحوه ابن أبي شيبة (3/ 415) ط دار الكتب العلمية؛ كلاهما من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب قال: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه زيد بن صوحان؛ فقال أين منزلك؟، قال: في الشق الأيسر، قال عمر رضي الله عنه: الداج؟! فلا تنزله! قال سفيان: ثم يقول عمر رضي الله عنه: ومنزلي في منزل الداج.

• هذا لفظ الفاكهي، وإسناد هذا الخبر مرسل.

• ففي المراسيل لابن أبي حاتم (ص/101) : قال أبو زرعة: (( طلق بن حبيب عن عمر مرسل ) )، وانظر أيضًا: تحفة التحصيل (ص/160) ، وجامع التحصيل (ص/202) .

• وأخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/ 284) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: (الداج: التجار الذين يأتون للتجارة) .

• قال أبو عمر السمرقندي: هذا إسناد ظاهره الصحة.

• وأخرج الطبري في تفسيره: (2/ 284) ، وبنحوه الفاكهي في أخبار مكة (4/ 283 - 284) ؛ كلاهما بسنيدهما من طريق سفيان الثوري عن محمد بن سوقة قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: (كان بعض الحاج يسمون الداج؛ فكانوا ينزلون في الشق الأيسر من منى.

وكان الحاج ينزلون عند مسجد منى؛ فكانوا لا يتجرون، حتى نزلت: (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ) )فحجوا).

• قال أبو عمر: وهذا إسناد ظاهره الصحة.

• قال في لسان العرب (2/ 264) : (( قال ابن السكيت: لا يقال يدجون حتى يكونوا جماعة ولا يقال ذلك للواحد وهم الداجة.

وفي الحديث: قال لرجل أين نزلت قال: بالشق الأيسر من منى قال: ذاك منزل الداج فلا تنزله.

وأقبل الحاج والداج: الذين يحجون، والداج: الذين معهم من الأجراء والمكارين والأعوان ونحوهم؛ لأنهم يدجون على الأرض، أي: يدبون ويسعون في السفر.

وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع؛ كقوله تعالى: (( مستكبرين به سامرا تهجرون ) ).

وقيل: هم الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم.

وفي حديث ابن عمر: رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها؛ فقال: (هؤلاء الداج، وليسوا بالحاج) .

الجوهري: وأما الحديث (ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت) = فهو مخفف اتباع للحاجة.

قال ابن بري: ذكر الجوهري هذا في فصل (دجج) وهم منه!؛ لأن الداجة أصلها (دوجة) ؛كما أن حاجة أصلها (حوجة) ، وحكمها حكمها.

وإنما ذكر الجوهري الداجة في فصل (دجج) لأنه توهمها من (الداجة) : الجماعة الذين يدجون على الأرض؛ أي: يدبون في السير، وليست هذه اللفظة من معنى الحاجة في شيء.

ابن الأثير وفي الحديث قال لرجل: ما تركت حاجة ولا داجَّة؛ قال: وهكذا جاء في رواية بالتشديد.

قال الخطابي: الحاجة القاصدون البيت، والداجة الراجعون، والمشهور هو بالتخفيف.

وأراد بالحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة وهو مذكور في موضعه.

وفي كلام بعضهم: أما وحواج بيت الله ودواجه لأفعلن كذا وكذا.

وقال أبو عبيد في حديث ابن عمر: (هؤلاء الداج وليسوا بالحاج) ؛ قال:(هم الذين يكونون مع الحاج مثل الأجراء والجمالين والخدم وما أشبههم، وقيل: إنما قيل لهم داج؛ لأنهم يدجون على الأرض، والدججان هو: الدبيب في السير، وأنشد:

باتت تداعي قربا أفايجا ••• تدعو بذاك الدججان الدارجا

قال أبو عبيد: فأراد ابن عمر أن هؤلاء لا حج لهم، وليس عندهم شيء، إلا أنهم يسيرون ويدجون، ولا حج لهم.

أبو زيد: الداج: التباع والجمالون، والحاج: أصحاب النيات، والزاج المراؤون )) .

• قال أبو عمر: نسأل الله تعالى أن يجعلنا - أبدًا - حجاجًا، ولا يجعلنا من الصنف الآخر،،، آمين.

• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ [أبو عمر السمرقندي] ــــــــ [07 - 02 - 03, 05:39 م] ـ

إلى الصفحة الأولى ... للفائدة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت