ـ [أبو ياسر الداعي] ــــــــ [12 - 10 - 09, 02:15 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي /
ما الفرق بين لكِ بالكسر ولكي بالياء وكلتاهما للمؤنثة المخاطبة
أرجو إفادتي وشكرا جزيلا
ـ [عبدالرحمن الخطيب] ــــــــ [12 - 10 - 09, 07:54 م] ـ
الأصل أن يقال للمؤنث: لكِ بالكسر فقط، ولا أظن جواز غير ذلك.
ـ [أحمد بن شاهد] ــــــــ [15 - 10 - 09, 02:33 ص] ـ
لكي خطأ شائع، والصواب لك دون ياء.
ـ [فيصل المنصور] ــــــــ [15 - 10 - 09, 03:14 ص] ـ
لا فرق بينهما في المعنى؛ إلا أن (لكِ) بكسر الكاف هي اللغة العالية، و (لكي) بالإشباع لغةٌ تنحطُّ عن الأولَى. وقد حكاها ابن جني عن قطرب في"سر الصناعة 2/ 774". [وفي ثبوتها موضِع للنظر] .
ـ [أداس السوقي] ــــــــ [15 - 10 - 09, 10:52 ص] ـ
إشباع ضمير المؤنثة المخاطبة ثابت، كما قال الأستاذ فيصل منصور، وعليه يدل حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسلم، (( قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ فَجَاءَتْ فَقَالَتْ إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ وَمَا لِي أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ قَالَ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ أَمَا قَرَأْتِ {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} قَالَتْ بَلَى قَالَ فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ قَالَتْ فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ قَالَ فَاذْهَبِي فَانْظُرِي فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا فَقَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا ) ). متفق عليه.
قال العيني:
قوله (إن كنت قرأتيه) ويروى"قرأته"وهو الأصل، ووجه الأول: أن فيه إشباع الكسرة بالياء.
"عمدة القاري" (19/ 226) .
وفي"عون المعبود" (11/ 151) :
والياء التحتية في (قرأتيه) و (وجدتيه) تولدت من إشباع كسرة التاء الفوقية، قاله القسطلاني.
انتهى
وقال الحافظ ابن حجر:
في رواية مسلم (لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه) كذا فيه بإثبات الياء في الموضعين وهي لغة، والأفصح حذفها.
"فتح الباري" (10/ 373) .
والحافظ وإن كان يرى أن الأفصح حذف الياء، لكنه أثبت أنها لغة! وهو المطلوب.
وقال أبو العباس القرطبي في"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم":
وقوله لها: (لئن كنت قرأتيه، لقد وجدتيه) بزيادة ياء هي الرواية، وهي لغة معروفة، فيما إذا اتصل بياء خطاب الواحدة المؤنثة ضمير غائب.
انتهى
-ومن شواهد العرب:
رميتيه فأقصدت أو (فَأَصْمَيْتِ) ** وما أخطأت [في] الرّميه
بسهمين مليحين ** أعارتكيهما الظّبيه
"خزانة الأدب" (5/ 263، 264) .
وإليك في الموضوع هذا البحث لبعض الأساتذة:
وقفت على كتاب هو في الأصل رسالة لنيل شهادة الماجستير للباحثة صالحة راشد غنيم آل غنيم وقد طبع على نفقة جامعة أم القرى عام 1405 هـ / 1985 م بعنوان: اللهجات في"الكتاب"لسيبويه، أصواتا وبنية. وفي هذا الكتاب نقلت عن سيبويه قوله في إشباع ضمير المخاطب والمخاطبة:"واعلم أن ناسا من العرب يلحقون الكاف التي هي علامة الإضمار إذا وقعت بعدها هاء الإضمار ألفا في التذكير، وياء في التأنيث؛ لأنه أشد توكيدا في الفصل بين المذكر والمؤنث، كما فعلوا حين أبدلوا مكانها الشين في التأنيث ..."
ونقلت عنه أيضا:
"وحدثني الخليل أن ناسا يقولون (ضربتيه) فيلحقون الياء، وهذه قليلة".
ثم قالت الباحثة:
"وقد عزا أبو العلاء المعري إشباع تاء (ضربتيه) ونحو إلى عدي الرِباب (كتاب عبث الوليد ص 506) ، وعزاه شهاب الدين الخفاجي إلى ربيعة (في كتاب شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل) وإليهم عُزِي إشباع كاف المخاطب نحو (رأيتكا) والمخاطبة نحو (رأيتكي) . وربيعة قبيلة عظيمة؛ ولهذا نظن أن الذين ذهبوا منهم إلى هذا الإشباع هم ممن جاوروا الرباب."
أما الدكتور أحمد علم الدين الجندي فقد رجح أنهم من الذين تحضروا؛ لأنه يرى هذا الإشباع من قبيل إعطاء الصوت حقه من الأداء، وهو ما عرف عن القبائل الحضرية.
والذي نظنه أن العلاقة قوية بين الأشباع هنا وبين ما عرف عن القبائل البدوية من سرعة في الأداء؛ لأن هذا الإشباع هو المحطة التي يريح أحدهم فيها نفسه بعد إجهاده بسرعة الداء. أما القبائل المتأنية فلا حاجة بها إلى وقفة تريح النفس.
أضف إلى ذلك أن الهاء في (أعطيكَهُ) و (ضربتِهِ) صوت خفيّ لا يمكن لأصحاب السرعة الجهر به لو اختلسوا الكسرة أو الفتحة التي قبله، فلم يبق إلا إشباعها، ما دامت سرعة النطق لا تمكنهم من إعطائها حقهما من الأداء.
وفي إطالة الحركة هنا (أي اشباعها) حرص من هذه القبائل البدوية على نبر المقطع الأخير. وهذه اللهجة لا تزال مستعملة في لهجة أهل نجد إذ يقولون للمرأة: أعطيكيه، وأعطيكيها، وضربتيه. ويقولون للرجل: أعطيكاهُ، وأعطيكاها، وضربتاه. وفي بعض أقاليم مصر يقال للمرأة: أخذتيه، وأكلتيه، وسمعتيه، وسمعتيها ...."انتهى الاقتباس"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)