الصحابي... فكان الحمل عليه أَوْلَى» [1] .
** حُجَّة القول الثاني:
1-قال ابن حجر: «مستندهم أنَّ اسم السُّنَّة متردّد بين سُنَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وسُنَّة غيره؛ كما قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «عليكم بسُنَّتي، وسُنَّة الخلفاء الراشدين» [2] » [3] .
وقال السخاوي: «من أدلتهم لمنع الرفع استلزامه ثبوت سُنَّةٍ للنَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بأمرٍ مُحْتَملٍ؛ إذ يحتمل إرادة سُنَّة غيره من الخلفاء، فقد سَمَّاها النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم سُنَّةً في قوله: «عليكم بسُنَّتي، وسُنَّة الخلفاء الراشدين» ، أو سُنَّة البلد، وهي الطريقة، ونحو ذلك» [4] .
2-قال ابن حجر: «استدلّ ابنُ حزم على أنَّ قول الصحابي -
(1) الإحكام في أصول الأحكام 2/89، وينظر: النكت 2/525 (ذكر هذا الجواب، وأَبْهَم صاحبَه، وهو الآمدي) ، وفتح المغيث 1/130 - 131، وفتح الباقي 1/126، وتوضيح الأفكار 1/267.
(2) أخرجه أحمد 4/126 - 127، وأبو داود 5/13- 15 رقم 4607، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة، وابن ماجه1/15 - 16رقم 42، 43 (المقدِّمة) ، باب اتباع سُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، والترمذي 5/44 - 45 رقم 2676، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسُّنَّة، واجتناب البدع.
(3) النكت 2/525، وينظر: نزهة النظر ص: 54، وتدريب الراوي 1/188، وفتح الباقي1/126 - 127، وتوضيح الأفكار 1/267.
(4) فتح المغيث 1/129 - 130.