والسخاوي [1] ، والسيوطي [2] ، وزكريا الأنصاري [3] .
بل حكى الحاكم، وابن عبدالبرِّ، والبيهقي الاتِّفاقَ عليه -كما تقدَّم-.
ونَقْلُ الاتِّفاق وإنْ كان فيه نظرٌ -كما تقدَّم- إلَّا أنَّه يُقوِّي القول الذي حُكي فيه.
ويُجَابُ عن حُجَّة القول الثاني بجوابين:
الأوَّل: مُجْمَل وهو: أنَّ ما ذكروه من احتمالات؛ هي بعيدة، أو نادرة، لا تقوى على معارضة احتمالات الرفع فإنَّها أقوى، وأظهر.
وقد فسَّرها السَّلف بسُنَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ كما تقدَّم عن سالم، وأبي قلابة، والشافعي.
والثاني: مُفَصَّل وهو كالتالي:
1 -أمَّا قولهم: بأنَّ لفظ السُّنَّة متردّد بين سُنَّة النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وسُنَّة غيره، فقد تقدَّم في كلام الآمدي [4] ما يتضمَّن الجواب عنه، وقال ابن حجر: «أُجيبوا بأنَّ احتمال إرادة غير النَّبيّ صلَّى الله عليه
(1) فتح المغيث 1/128 و 130.
(2) تدريب الراوي 1/188، والبحر الذي زخر ص:28 «رسالة» .
(3) فتح الباقي 1/126.
(4) ينظرص:37.