والسخاوي [1] ،
والسيوطي [2] ، وزكريا الأنصاري [3] .
وهو المختار عند المحقِّقين من أهل الحديث، والأصول [4] ، ومقتضى تَصرُّف البخاري، ومسلم [5] .
ويُجَابُ عن حُجَّة المذهب الثاني بما يلي:
أما الحُجَّة الأولى: فقال الآمدي في الجواب عنها: «إذا قال الصحابي: «أمرنا» ، أو «نهينا» كان الظاهر منه أَمْرَ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ونهيه، ولا يمكن حمله على أمر الكتاب ونهيه؛ لأنَّه لو كان كذلك كان ظاهراً للكلِّ، فلا يختصُّ بمعرفته الواحد منهم، ولا على أمر الأمَّة، ونهيها؛ لأنَّ قولَ الصحابي: «أمرنا» ، و «نهينا» قولُ الأمّة، وهم لا يأمرون، وينهون أنفسهم، ولا على أمر الواحد من الصحابة؛ إذ ليس أمر البعض للبعض أَوْلى مِنْ العكس. كيف وإنَّ الظاهر من الصحابي أنَّه إنَّما يقصد بذلك تعريف الشرع، وذلك لا يكون ثابتاً بأمر الواحد من الصحابة ونهيه، ولا أنْ يكون ذلك بناءً على ما قيل من القياس، والاستنباط؛ لوجهين: الأوَّل: أنَّ قول الصحابي: «أمرنا» ، و «نهينا» خطاب مع
(1) فتح المغيث 1/128و130.
(2) تدريب الراوي 1/188.
(3) فتح الباقي 1/126.
(4) الفتح 2/80
(5) المصدر السابق 2/273.