فهرس الكتاب
واضح؛ لأنَّ الزمان كان زمان التشريع» [1] .
وقال -أيضاً-: «مثال المرفوع من التقرير حكماً: أنْ يُخبر الصحابي أنَّهم كانوا يفعلون في زمان النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كذا، فإنَّه يكون له حكم الرفع؛ من جهة أنَّ الظاهر اطّلاعه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على ذلك؛ لتوفّر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم، ولأنَّ ذلك الزمان زمان نزول وحي، فلا يقع من الصحابة فعل شيء، ويستمرّون عليه إلَّا وهو غير ممنوع الفعل، وقد استدلَّ جابرٌ، وأبو سعيد الخدري [2] -رضي الله عنهما- على جواز العزل بأنَّهم كانوا يفعلونه، والقرآن ينزل، ولو كان مِمَّا يُنهى عنه لنهى عنه القرآن» [3] .
-وقال الخطيب البغدادي: «قول الصحابي: «كنَّا نقول كذا» ،
و «نفعل كذا» من ألفاظ التكثير، ومِمَّا يفيد تكرار الفعل، والقول، واستمرارهم عليه، فمتى أضاف ذلك إلى زمن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله
(1) النكت 2/515.
(2) ينظر: ص 58 حاشية 3.
(3) نزهة النظر ص: 53 - 54، وينظر: الفتح 1/299.