الصفحة 128 من 3026

والسخاوي [1] ، والسيوطي [2] .

وصحَّحه الأصوليُّون [3] ، وعليه عمل البخاري، ومسلم في «صحيحيهما» [4] .

وما ذكره أصحاب القول الثاني من احتمالات فإنَّها بعيدة لا تقوى على معارضة ما قرَّره أصحابُ القول الأوَّل.

وأجاب ابن حجر عن الاحتمال الأوَّل، فقال: «هو ضعيف؛ لِتوفّر دواعي الصحابة على سؤالهم إيّاه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن الأمور التي تقع لهم ومنهم، ولو لم يسألوه لم يُقَرُّوا على فعلِ غير الجائز في زمن التشريع؛ فقد استدلَّ أبو سعيد، وجابر -رضي الله عنهما- على إباحة العزل بكونهم يفعلونه، والقرآن ينزل، ولو كان منهيَّاً لنهى عنه القرآن» [5] .

ولَمَّا ذكر البقاعي الاحتمالين: الثاني، والثالث، قال: «لكن يُرجِّح الأوَّل (يعني: الرفع) أنَّ إضافتهم الأشياء لا سيَّما ما يتعلَّق بالتحليل، والتحريم إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم هو المستعمل الكثير الفاشي بينهم، -وأيضاً- فإنَّ الصحابي لا يجزم بالإجماع؛ لأنَّه لا يتأتَّى له الفحص

(1) فتح المغيث 1/135-136.

(2) تدريب الراوي 1/185-186.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/128، وتوضيح الأفكار 1/273.

(4) الفتح 5/165، وفتح المغيث 1/138.

(5) الفتح1/299، وما ذكره من استدلال أبي سعيد، وجابر -رضي الله عنهما- تقدَّم تخريجه، والكلام عليه ص: 57 حاشية 1، وص: 58 حاشية 3و 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت