قال الهاجري: «وهذا فيه دلالة أنَّ الحسن رأى عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه-، وخَبَرَ أحوالَه إلَّا أنَّ إسنادَه منقطعٌ؛ فسفيان بن عيينة لم يلحق من حياة الحسن سوى ثلاث سنوات» [1] .
ووَجَدتُ أَثَراً عند أحمد يَدُلُّ على سماعه منه، قال أحمد: حدثنا عبدالصمد، قال: حدثنا حزم، قال: «سمعت الحسن يقول -وحَدَّث بحديثٍ- قال: فقال له عبدالله بن بريدة: مَنْ أخبرك بهذا يا أبا سعيد؟ فقال: عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه-» [2] . وهذا الإسناد حسن، ويحتمل التصحيح.
ومات عثمان -رضي الله عنه- في خلافة معاوية -رضي الله عنه- بالبصرة سنة 51هـ، وقَدِمَ الحسنُ البصرة بعد صفِّين، قال أبو رجاء: «قلت للحسن: متى عهدك بالمدينة؟ قال: ليلة صفِّين» [3] ؛ فعلى هذا يُمْكِن لقاؤه، وسماعه من عثمان -رضي الله عنه-. والله أعلم.
** وفي معنى حديث عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- وردت عدَّةُ أحاديث مرفوعة؛ وهي:
1-حديث أم سلمة -رضي الله عنها-: «كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعين ليلة» . أخرجه أبو داود،
(1) التابعون الثقات المتكلَّم في سماعهم من الصحابة ص: 253 - 254 «رسالة» .
(2) العلل ومعرفة الرجال لأحمد «رواية عبدالله» 3/126.وذكره في موضعٍ آخر بنفس السند، ولكنْ فيه: «بنت عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه-» .المصدر السابق 2/334.
(3) المصدر السابق 3/182.