الصفحة 141 من 3026

المسألة الخامسة: ما جاء عن الصحابي مِمَّا لا مجال للرأي فيه.

** مثاله:

ما رواه مالك في «الموطأ» [1] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّه قال: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، لا يدخلن الجنَّة، ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة» .

** حكمه:

يلتحق بالمرفوع إلَّا إنْ كان الصحابي يأخذ عن أهل الكتاب؛ فسيأتي التنبيه عليه.

قال أبو عمرو الداني: «قد يحكي الصحابي قولاً لا يضيفه إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فلا يُسمِّيه بل يوقفه على نفسه، فيخرجه أهل الحديث في المسند المتصل بالنَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ لامتناع ذلك من أنْ يكون الصحابي يقول رأياً دون التوقيف من النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم ومثال ذلك...» وساق بسنده حديث: أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدِّم في المثال، وحديثاً آخر، ثم قال: «هذان الحديثان، وشبههما لا يجوز أن يقالا بالرأي، والاستنباط إنَّما يقال مثل هذا على التوقيف؛ فلذلك دخل

(1) الموطأ 2/913 (رواه موقوفاً) ، وأخرجه مسلم في «صحيحه» مرفوعاً في موضعين: الموضع الأول: 3/1680 رقم 2128، كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات. والموضع الثاني: 4/2192-2193، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبّارون، والجنة يدخلها الضعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت