الصفحة 145 من 3026

ويلتحق بالمسألة الخامسة:

** ما ينسب الصحابيُ فاعِلَه إلى الكفر أو العصيان

** مثاله:

1-قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: «مَنْ أَتَى عرَّافاً، أو ساحراً، أو كاهناً، فسأله، فَصَدَّقه بما يقول؛ فقد كَفَرَ بما أُنزل على محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [1] .

2-قول أبي هريرة رضي الله عنه -لَمَّا رأى رجلاً خرج من المسجد بعد الأذان-: «أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [2] .

** حكمه:

اختلف فيه العلماء هل يلتحق بالمرفوع، أم لا؟ على قولين:

** القول الأوَّل:

يلتحق بالمرفوع، حكى ابنُ عبدالبرِّ الإجماعَ عليه [3] ، وجزم به

(1) أخرجه الطيالسي في «مسنده» ص: 50 رقم 382، والبزَّار في «مسنده» ينظر: كشف الأستار 2/443، وأبو يعلى في «مسنده» 9/280 رقم 5408، والبيهقي في «السنن الكبرى» 8/136، قال ابن حجر: «أخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- بسندٍ جيّدٍ، لكنْ لم يصرّح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي» .الفتح10/217.

(2) أخرجه مسلم 1/453-454 رقم 655، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذّن المؤذن.

(3) التمهيد 10/175، وينظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري 1/287 - 288، والنكت على ابن الصَّلاح للزركشي ص: 522 «رسالة» ، والفتح 4/120، والنكت لابن حجر 2/530، وفتح المغيث 1/148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت