يُعمل، أو يُقال بحضرتهم فلا ينكرونه، والحكم فيه؛ أنَّه إذا نقل في مثل ذلك حضور أهل الإجماع فيكون نقلاً للإجماع، وإنْ لم يكنْ فإنْ خلا عن سببٍ مانعٍ من السكوت، والإنكار؛ فحكمه حكم الموقوف. والله أعلم» [1] .
ويشير ابنُ حجر بكلامه الأخير إلى تقرير الصحابي، ويظهر أنَّ ابن الصَّلاح عَنَاه بقوله -في تفسير الموقوف-: «ونحوها [2] » ، فقد فسَّره السيوطي [3] بالتقرير.
** استعمال الموقوف مقيَّداً:
قال ابن الصَّلاح: «ما ذكرناه مِنْ تخصيصه بالصحابي؛ فذلك إذا ذُكِر الموقوف مطلقاً، وقد يُستعمل مقيَّداً في غير الصحابي، فيقال: حديثُ كذا وكذا وقفه فلان على عطاء، أو على طاوس، أو نحو هذا» [4] .
قال الزركشي: «قول ابن الصَّلاح: «وقد يستعمل مقيَّداً في غير الصحابي» صريح في أنَّ القيد لا يتقيَّد بالتابعي، بل يقال: موقوف على الثوري، وعلى مالك، وعلى الشافعي، ونحوه، ولكنْ ذَكَرَ غيرُه تقييده بالتابعي» [5] .
وما ذكره ابن الصَّلاح هو المستعمل عندهم. والله أعلم.
** إطلاق الأثر على الموقوف:
(1) النكت 1/512، وفيما يُعمل بحضرتهم فلا ينكرونه. ينظر: توضيح الأفكار 1/261.
(2) ينظر: ص: 98.
(3) تدريب الراوي 1/184، وينظر: توضيح الأفكار 1/261.
(4) علوم الحديث ص: 42.
(5) النكت على ابن الصَّلاح للزركشي ص: 526 «رسالة» .