قال ابن الصَّلاح: «موجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثر» [1] .
وعلَّق ابن حجر بقوله: «هذا قد وُجِدَ في عبارة الشافعي -رضي الله تعالى عنه- في مواضع [2] ، والأثر في الأصل: العلامة، والبقيّة، والرواية، ونقل النووي [3] عن أهل الحديث أنَّهم يطلقون الأثر على المرفوع، والموقوف معاً، ويؤيِّده تسمية أبي جعفر الطبري كتابه «تهذيب الآثار» ، وهو مقصور على المرفوعات، وإنِّما يُورِد فيه الموقوفات تبعاً، وأمَّا كتاب «شرح معاني الآثار» للطحاوي فمشتملٌ على المرفوع، والموقوف -أيضاً-. والله تعالى الموفّق» [4] .
وذكر السخاوي أنَّ الأثر يطلق على المرفوع، والموقوف على المعتمد، وإِنْ قَصَرَه بعضُ الفقهاء على الموقوف [5] .
(1) علوم الحديث ص: 42.
(2) ينظر: الرسالة ص: 218 و 508.
(3) التقريب 1/185، قال: «عند المحدِّثيِن كلُّ هذا يُسمَّى أثراً» . قال السيوطي - في شرحه-: «لأنَّه مأخوذ مِنْ أثرت الحديث أي: رويته» . تدريب الراوي 1/185.
(4) النكت 1/513، وينظر: فتح المغيث 1/123 - 124.
(5) ينظر: فتح المغيث 1/3.