الصفحة 167 من 3026

أخرى، أم لا؟ وهذا هو الصحيح المعتمد، والشقّ الأوَّل [1] لا خلاف في دخوله، وأبدى بعضُهم في الشقِّ الثاني [2] احتمالاً، وهو مردود؛ لإطباق أهل الحديث على عدِّ الأشعث بن قيس -رضي الله عنه- في الصحابة، وعلى تخريج أحاديثه في الصحاح والمسانيد، وهو مِمَّن ارتدّ، ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر -رضي الله عنه-.

وهذا التعريف مبنيّ على الأصحِّ المختار عند المحقِّقين؛ كالبخاري، وشيخه أحمد بن حنبل، ومن تبعهما، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذّة» [3] .

وقال -أيضاً-: «لا خفاء برجحان رتبة من لازمه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقاتل معه، أو قُتِل تحت رايته، على من لم يلازمه، أو لم يحضر معه مشهداً، وعلى مَنْ كلَّمه يسيراً، أو ماشاه قليلاً، أو رآه على بُعْدٍ، أو في حال الطفولة؛ وإن كان شرف الصُّحبة حاصلاً للجميع. ومَنْ ليس له منهم سماعٌ منه فحديثه مرسل من حيث الرواية، وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لِمَا نالوه من شرف الرؤية» [4] .

(1) وهو الاجتماع بالنَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مرّةً أخرى.

(2) وهو عدم الاجتماع بالنَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.

(3) الإصابة 1/10-11. بشيء من الاختصار، وينظر: نزهة النظر ص: 55-56.

(4) نزهة النظر ص:56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت